حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وحكم الفوزان على الخارج على ولي الأمر بالقتل، قال: "إن كان مسلما يقتل، ولو كان مسلما؛ لأنه يريد شق عصا الطاعة وتفريق الجماعة والإخلال بالأمن، ويترتب على ذلك مفاسد كثيرة"، مستدلا على كلامه بقاعدة دفع المفسدتين بأدناهما: "هذا من باب دفع الشر الأعظم الذي يحصل ضد المسلمين بالشر الأقل الذي هو قتل هذا الشخص؛ لما في ذلك من القضاء على دابر الفتنة". (?)

ويبين ابن تيمية أن قاعدة درء المفاسد هي الأصل المعتمد عليه في هذه المسألة عندهم، قال: وَلِهَذَا كَانَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ الخُرُوجَ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَقِتَاهُمْ بِالسَّيْفِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ ظُلْمٌ كَمَا دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الْمُسْتَفِيضَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ لِأَنَّ الْفَسَادَ فِي الْقِتَالِ وَالْفِتْنَةِ أَعْظَمُ مِنَ الْفَسَادِ الْحَاصِلِ بِظُلْمِهِمْ بِدُونِ قِتَالٍ وَلَا فِتْنَةٍ فَلَا يُدْفَعُ أَعْظَمُ الْفَسَادَيْنِ بِالْتِرَامِ أَدْنَاهُمَا وَلَعَلَّهُ"، (2) يرى ابن تيمية أن مناهضة الإمام الظالم قد تؤدي إلى مفسدة مفسدة الظلم؛ لذلك ينبغي دفع أحد المفسدتين بأدناهما.

أعظم من ثم يكمل ابن تيمية مستدلا على كلامه بالاعتبار بما مضى قائلًا: "لَا يَكَادُ يَعْرِفُ طَائِفَةً خَرَجَتْ عَلَى ذِي سُلْطَانٍ، إِلَّا وَكَانَ فِي حُرُوجِهَا مِنَ الْفَسَادِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي أَزَالَتْهُ"، (?) وهنا أريد أن أنبه على نقطة وهي أن مسألة الخروج على الإمام لا بالسلاح، بقدر ما هي تخويف وترهيب له فهو عندما يعلم بأن رعيته تراقبه في كل أفعاله، يكون ملتزمًا ومنضبطاً، يفكر في مصلحة رعيته قبل أن يفكر في مصلحته.

تعني

الخروج

(1)

مرئية على اليوتيوب بعنوان: الخروج على ولي الأمر كبيرة تستحق القتل معالي الشيخ صالح الفوزان حفظه الله، على قناة: أضواء البيان، تمت الزيارة بتاريخ 10/2/2024 الساعة: ??:??ص، الرابط:

= https://www.youtube.com/watch?v=TWhfA 2 AoXpA&ab_channel

(?)

(?)

ابن تيمية أحمد

ابن

تيمية، أحمد

بن عبد الحليم بن عبد السلام منهاج السنة المرجع السابق، ج?، ص???. بن عبد الحليم بن عبد السلام منهاج السنة المرجع السابق، ج?، ص???.

??