حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٥٤

وقال الحنبلي السفاريني (?): "اترك مخادعة أهل البدع وتزويق ما يظهرون من جواز الخروج على الامام". (?)

وقال البربهاري: "ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين فهو خارجي، وقد شق عصا المسلمين، وخالف الآثار، وميتته ميتة جاهلية ولا يحل قتال السلطان والخروج عليه وإن جاروا، وليس من السنة قتال السلطان، فإن فيه فساد الدين والدنيا"، (?) وقال في موضع آخر مبينا من هو صاحب السنة ومن هو صاحب البدعة: "وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء

الله" (4)

ويرى النووي انعقاد الإجماع على حرمة مقاتلة الإمام الجائر: "وَأَمَّا الْخُرُوجُ عَلَيْهِمْ وَقِتَاهُمْ فَحَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانُوا فَسَمَّةً ظَالِمِينَ"، ثم نقل قول القاضي عياض في انعقاد الإمامة للكافر والفاسق، قال: "أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَةَ لَا تَنْعَقِدُ لِكَافِرٍ وَعَلَى أَنَّهُ لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ انْعَزَلَ قَالَ وَكَذَا لَوْ تَرَكَ إِقَامَةَ الصَّلَوَاتِ وَالدُّعَاءَ إِلَيْهَا"، ثم قال: " وَلَا تَنْعَقِدُ لِفَاسِقِ ابْتِدَاءً فَلَوْ طَرَأَ عَلَى الْخَلِيفَةِ فِسْقٌ قَالَ بَعْضُهُمْ يَجِبُ خَلْعُهُ إِلَّا أَنْ تَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ فِتْنَةٌ وَحَرْبٌ". ثم بين القاضي عياض بصيغة التمريض أن الخلاف كان في البداية ثم حصل إجماع المسلمين: "وَقِيلَ إِنَّ هَذَا الْخِلَافَ كَانَ أَوَّلًا ثُمَّ حَصَلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِ الخُرُوجِ عَلَيْهِمْ" (5)

(1)

هو

بن

شمس الدين محمد أحمد بن سالم السفاريني، فقيه حنبلي عالم بالحديث والأصول والأدب، ولد: (1114هـ - 1702م)، وتوفي: (????م) - (1774م)، من أشهر مصنفاته الدراري المصنوعات في اختصار الموضوعات، ولوامع الأنوار). (الزركلي، الدين بن محمود بن محمد، الأعلام المرجع السابق، ج 6، ص13 – 14).

(4)

خير

السفاريني،

محمد

بن

أحمد

بن سالم، لوامع الأنوار، تحقيق أبو عبدالرحمن عادل بن سعد، دط. (بيروت: دار الكتب

العلمية، 1971م)، ج?، ص 435.

(?) البربهاري، الحسن بن علي بن خلف، شرح السنة دق دط. (دم) دون دار نشر، دت)، ص58.

(4)

(4) المرجع: نفسه، ص???.

(5) النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، المرجع السابق، ج??،

ص ???.

36