حكم الخروج على الإمام
الجزء ١ · صفحة ٥٧كاملاً، تستريحوا أنتم ونستريح نحن معكم"، (?) وقال في موضع آخر: "إن الحق لم يورد طاعة أولي الأمر مندمجة في طاعة الله والرسول لتكون طاعة واحدة لا إن الحق أورد طاعة أولي الأمر في الآية التي يفرق فيها بين طاعة الله وطاعة الرسول، ثم من بطن طاعة الرسول تكون طاعة أولي الأمر. لماذا؟ لأنه لا توجد طاعة ذاتية لأولي الأمر؛ لأن الرسول ل لهلهلهلهلهلهلهلهل الطاعة الذاتية. أما طاعة أولي الأمر فهي مستمدة من طاعة أولي الأمر لله ورسوله ولا طاعة لأولي الأمر فيما لم يكن فيه طاعة الله وللرسول ". (?)
صلا الله
إضافة إلى ذلك، فإن هذه الآية جاءت بصيغة الجمع وَأُوْلِي الْأَمْرِ ولم تأتي مفردةً، وهذا يدل على أنها ليست خاصة في ولي الأمر وحده، أي أنه لا يستبد الناس، ولا ينفرد برأيه، وأن سلطته ليس مطلقة، بل يدخل في عمومها الفقهاء والعلماء والقضاة والولاة وأهل الشأن والتخصص في جميع المجالات.
والأمر ليس محصورًا في المجال الديني فقط، وإنما يدخل في المجال الطبي والهندسي والسياسي والاقتصادي وفي المجال العسكري وغيرها.
ومما يؤكد هذا أن الفقهاء والمفسرين القدامى لم يحصروا كلمة وَأُولي الأمر في الأمراء والحكام، وإنما شملت أهل العلم وأهل العقل، (?) وهذا في حد ذاته يدل على أن الإمام أو الحاكم أو ولي الأمر، داخل في عموم هذه الآية، وليس منفردًا بها، فهو مأمور بطاعة هؤلاء العلماء والأطباء والسياسيين والعسكرين والمهندسين ومشاورتهم والاستعانة بهم؛ لتستقيم أمور الدولة. ثم إن الأئمة الذين أوجب الله سبحانه وتعالى طاعتهم في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولى الْأَمْرِ مِنكُم، لهم شروط، بدونها لا طاعة لهم أبداً وهذه
(1)
(4)
الشعراوي،
محمد متولي، تفسير الشعراوي، دط. (دم) مطابع أخبار اليوم، ???? م)، ج?، ص???.
(2) المرجع نفسه، ج?، ص????.
(?)
انظر: الطبري، محمد بن جرير، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، دق دط. (مكة: دار التربية والتراث، دت)، ج?،
ص 497.
??