حكم الخروج على الإمام
الجزء ١ · صفحة ٥٨الشروط هي (1):
1 - أن يكونوا طائعين الله ورسوله.
2 - أن تكون طاعتهم طاعة الله ورسوله والرضا بالجور والظلم والاستكانة للجورة ليس بطاعة.
3- أن يكون الأمراء والأئمة منا، لأن القرآن الكريم ينص بقوله تعالى: منكر. فهؤلاء هم الذين أوجب الرسول صلى الله عليه وسلم طاعتهم فيما صح عنه من أحاديث بهذا الشأن، مثل ما رواه أبو هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي. وَمَنْ يَعْصِ الأمير فقد
عصاني». (?)
ولاحظ
أن بعض السلف كمجاهد، وغيرهم، فسر كلمة أولي الأمر بأنهم أصحاب رسول الله، وبعضهم فسرها بأنها في أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما، (?) فدل ذلك على أن الإمام الجائر غير مقصود في هذه الآية الكريمة.
ويقول أبو سعيد الكدمي في {وَأُوْلِي الْأَمْرِ: "فهم أئمة العدل، فيلزم الناس الطاعة لأئمة
العدل، ما أطاعوا الله ورسوله و عملوا بكتابه، ولم يحرفوا تأويلا، ولم يدعوا الطاعة على معصية، فإذا عصوا الله فلا طاعة لهم في أعناق الناس، بل يلزم الناس خلعهم ومحاربتهم حتى يرجعوا إلى صلا الله " (4) حكم كتاب الله، وسنة نبيه محمد ".
وهذا هو عين ما أكده الزمخشري في تفسيره قال: "لما أمر الولاة بأداء الأمانات إلى أهلها وأن يحكموا بالعدل، أمر الناس بأن يطيعوهم وينزلوا على قضاياهم. والمراد بأولى الأمر منكم: أمراء
(1)
ا الخليلي، سعيد بن خلفان بن أحمد، إغاثة الملهوف بالسيف المذكر تحقيق صالح بن سليم بن صالح الربخي، طا.
(مسقط: ذاكرة عمان، 2016م – 1437هـ)، ص146 – 147.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء من غير معصية، رقم الحديث: 1835، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم، صحيح مسلم، المرجع السابق، ج?، ص1466.
(?)
(E)
انظر: الطبري، محمد بن جرير، جامع البيان عن تأويل آي القرآن المرجع السابق، ج?، ص 499. سعيد الكدمي، محمد بن سعيد، المعتبر دق دط. (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي و الثقافة، 1405هـ.
أبو
1984م)، ج?، ص158.
40