حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٦١

والذي يؤكد ما ذهبتُ إليه، ورود كلمة «أَهْلَهُ»، التي تفيد أن الإمام العادل هو المقصود؛ لأن الإمام الجائر ليس أهلًا للسلطة والرئاسة.

وأشار إلى ذلك ابن عبد البر في التمهيد، قال: "وَأَمَّا قَوْلُهُ وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَاتِلُونَ أَهْلُهُ أَهْلُ الْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَالْفَضْلِ وَالدِّينِ فَهَؤُلَاءِ لَا ينازعون لِأَنَّهُمْ أَهْلُهُ وَأَمَّا أَهْلُ الْجَوْرِ وَالْفِسْقِ وَالظُّلْمِ فَلَيْسُوا لَهُ بِأَهْلِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ الله عز وجل لإبراهيم عليه

السلام قَالَ: قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ (1)

ثانيا: قوله: «إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا»، واختلف أهل العلم في معنى الكفر البواح في هذا الحديث، فقال البعض بأنه الكفر الأكبر المخرج من الملة، وقالت طائفة بأنه الكفر الأصغر، أو كفر دون كفر، أو كفر النعمة، والقائلون بحرمة الخروج على الإمام الجائر، فسروا كلمة الكفر البواح، بالكفر الأكبر، مع أن تفسيرها بالكفر الأصغر أرجح، لعدة أسباب: هذا الحديث في بألفاظ أخرى تأكد على أن معنى الكفر، هو الكفر الأصغر، وليس

-1

-?

(1)

ابن

ورد

الكفر الأكبر، فقد ورد بلفظ الإثم والمعصية:

روى الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا لَمْ يَأْمُرُوكَ بِإِثْمِ بَوَاحًا». (?)

وكذلك عن ابن حبان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً». (?)

الكفر بمعنى الخروج من الملة، أمره، قلبي لا يرى بالعين وبالتالي فإن كلمة تروا من قوله «إلا أن تروا كفراً بواحاً» تدل على آثار الكفر، وهي فعل المنهيات وترك الواجبات يعبر عنها الفقهاء بالمعصية أو الإثم. (?)

ما وهي

العلوي، محمد عبد الكبير البكري، دط.

عبدالبر، يوسف بن عبد الله أحمد محمد، التمهيد تحقيق. مصطفى بن بن (المغرب: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، ???? هـ)، ج??، ص???. (2) أخرجه ابن حنبل في مسنده، رقم الحديث: ?????، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، مسند أحمد، المرجع

السابق، ج??، ص 304.

(?) أخرجه ابن حبان في مسنده، رقم الحديث: 1124، محمد بن حبان، مسند ابن حبان، تحقيق. محمد علي سونمز، خالص آي دمير، ط 1. بيروت: دار ابن حزم، 1433 هـ - ???? م)، ج ?، ص ???.

43