حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٦٩

ثانيًا: أدلتهم والاعتراضات عليها

استدل القائلون بالخروج على الإمام الجائر بأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية ومن المعقول،

وسأورد أدلتهم مع الاعتراضات عليها إن وجدت.

. أولا: القرآن الكريم.

الدليل الأول: {وَإذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتِ فَأَتَمَهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ

(124)

إمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ} (البقرة: 124)

وجه الاستدلال: أخبر الله له نبيه إبراهيم عليه السلام- أنه جاعله للناس إماما وخليفة، فسأل النبي إبراهيم عليه السلام- ربه أن يجعل من ذريته أئمة، فجاءه الرد من الله لا بأن الظالمين لا ينالون عهده ولا يكونون أئمة.

الأمة

يعلق الخليلي على هذه الآية: "فما لظالم نصيب من عهد الله تعالى، وهذا الذي فهمه علماء هذه الآية"، (?) من وقال في جواهر التفسير: أن الولاية العامة الشرعية حق أهل الإيمان والعدل، وأن الله تعالى لن يعهد بإمامة الناس وتولي أمورهم للظالمين، فكل حاكم ظالم فهو ناقص لعهد الله تعالى، راجع قول الله تعالى في إبراهيم - عليه السلام - بعد ابتلائه بما ظهر به استحقاقه للإمامة ". (2)

الدليل الثاني: الآيات التي تنهى في مجلها عن طاعة أمر المسرفين والمفسدين والمضلين والركون

إليهم.

(الشعراء: 151، 125) 1 وَلَا تُطِيعُوا أَمَرَ الْمُسْرِفِينَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ) {

(101)

(??)

.2. {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ، عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَنهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) (الكهف: ??)

(24)

فَأَصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ كَفُورًا} (الإنسان: 24)

(الكهف: (51).4 وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِينَ عَضُدًا)

(1) الخليلي،

أحمد

(4)

الخليلي، أ

أحمد

بن

حمد، برهان الحق، المرجع نفسه، ج 14، ص 379.

بن حمد الخليلي، جواهر التفسير أنوار بيان التنزيل المرجع السابق، ج?، ص??.

اه