حكم الخروج على الإمام
الجزء ١ · صفحة ٧٠ه. {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ
(هود: ???) ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ
(???)
. ثانيًا: السنة النبوية.
استدلوا بالأحاديث التي تدل في مجملها على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن الإمارة والولاية مشروطة بالاستقامة والعدل.
1. قَالَ الرَّبِيعُ: بَلَغَنِي أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ أَقْبَلَ حَاجًا مِنَ الشَّامِ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَأَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ اللهِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَقْرَؤُونَ كَمَا تَفْرَؤُونَ، وَيَعْمَلُونَ مَا تُنْكِرُونَ، فَلَيْسَ لأُوْلَئِكَ عَلَيْكُمْ
طَاعَةٌ». (?)
2. روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَا مِنْ نَبِيّ بَعَثَهُ اللهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَفْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ، يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ». سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «سَيَلِي أُمُورَكُمْ مِنْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ، وَيُنَكِّرُونَكُمْ مَا تَعْرِفُونَ، فَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ، فَلَا تَعْتَلُوا بِرَبِّكُمْ».
(?)
(?)
عمر بن
بن
عمر الأزدي البصري،
(1) أخرجه الربيع في مسنده، في باب الْوِلايَةِ وَالإِمَارَةِ، رقم الحديث: ???، أبو الجامع الصحيح، المرجع السابق، ص 211. (2) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الإيمان، في باب كَوْنِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبَانِ، الحديث رقم: 50، مسلم، مسلم بن الحجاج صحيح مسلم، المرجع السابق
ج ?، ص 50. (?) أخرجه أحمد في مسنده، رقم الحديث: 22786، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي، مسند أحمد، المرجع السابق، ج 37، ص 450 - 451.
52