حكم الخروج على الإمام دراسة فقهية مقارنة الشبلي، عبد الرحمن بن هلال بن حمد

حكم الخروج على الإمام

الجزء ١ · صفحة ٧٥

منهم.

مجلد، ومن البديهي نهجه في مختلف العصور، لم يحملهم، التطرف والسخط على فساد الحكم، إلى مخالفة أحكام الإسلام فيستحلون من الناس ما حرمه الإسلام وعصمته كلمة التوحيد من دماء وأموال وأعراض ". (?)

أنَّ أولئك الثوار ابتداء من سيد الشهداء الإمام حسين ومن سار على

وقال أيضا: "وإذا تتبعت تاريخ الإباضية في كل مكان وجدت موقفهم إلى الهدنة والمسالمة أقرب منه إلى الدعوة إلى الخروج على الحكم الظالم، وقد تهيأت لهم أسباب الخروج مع رجحان جانب النجاح ولكنهم رفضوا الخروج، وموقف أبي القاسم يزيد بن المخلد الحامي المعروف عند الإباضية جميعا، وكذلك موقف الإمام يعقوب بن محمد، فقد دعاه الناس إلى أن يبايعوه فرفض ولو كان الخروج واجبا لم يسعه الرفض وتحتّم عليه القبول، وإذا رجعت إلى أهل عمان وتبعت أحداث التاريخ عندهم، تجد أنه قد تمرّ عليهم فترات طويلة ويكون الحكم عليهم جائرا، وهم مع صابرون ينتظرون الفرصة التي تؤكد لهم نجاح الخروج، لأنهم لا يريدون أن يتسبّبوا في فتنة تنقسم بسببها أمتهم أو دماء تسفك بغير نتيجة محققة ويحدث أحيانا أن يخرج منهم شراة". (2)

ذلك

" فإذا ابتليت الأمة بأن كان حاكمها ظالما فإن الإباضية لا يرون وجوب الخروج عليه، لا سيما إذا خيف أن يؤدي ذلك إلى فتنة وفساد، أو أن يترتب على الخروج عليه ضرر أكبر مما هم فيه، هذا أَنَّ كلا ممن يزعم أنَّ الإباضية يوجبون الخروج على الأئمة الجورة بأي شيء قدروا عليه. ومن يزعم أنَّ الإباضية يجيزون أن تبقى الأمة المسلمة بدون دولة كلا هذين الزعيمين خطأ وجهل بالمذهب الإباضي وقواعده ". "

ومعنى

(1)

"ومن دين المسلمين أن لا يسيروا في جيش الظالمين يظهرون المنكر، ولا يستطيع المسلمون أن ينكروا عليه. والأولى بهم أن يعتزلوهم ولا يشدو على أعضادهم، ويكثروهم على ظلمهم، وإن سار سلطان جائر على سلطان، وهو أشد منه جورا وأعظم ظلما وخافة المسلمون على سفك

(1)

(?)

(?)

علي يحيى معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، المكتبة الشاملة، ج1، ص163. علي يحيى معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، المكتبة الشاملة، ج1، ص 481. معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، المكتبة الشاملة، ج?، ص???.

علي

يحي

OV