من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم: نسخ القرآن بالسنة العبري، هلال بن علي بن هلال

من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة

الجزء ١ · صفحة ١٣

وكل هذه التعريفات تدور بين إطلاقين هما النقل والإزالة، وقد اختلف العلماء في أي الإطلاقين حقيقي وأيهما مجازي إلى أربعة أقوال:

لفظ النسخ في

القول الأول: إنه حقيقة فيهما، فهو مشترك بينهما، قال الغزالي بعد تعرضه لمعنى النسخ اللغوي:"

فاعلم أن النسخ عبارة عن الرفع والإزالة وقد يطلق لإرادة نسخ الكتاب فهو مشترك "15.

....

القول الثاني: إنه حقيقة في النقل مجاز في الإزالة، ويظهر أن مستندهم هو كثر استعمال النسخ في النقل والتحويل في قولهم: "تناسخ المواريث" و " تناسخ القرون" و"نسخ الكتاب"

16

تنقله

القول الثالث: حقيقة في الإزالة، مجاز في النقل، ومستندهم أنه قد استعمل في المعنيين وهما الإزالة والنقل، وهو ليس حقيقة في النقل لأنه عندما تقول: "نسخت الكتاب" أي نقلته فإنك لم وإنما مثله، فوجب أن يكون مجازاً في النقل حقيقة في الإزالة تفادياً عن كثرة المجاز.

بعينه

القول الرابع: مشتركان اشتراكاً معنويا، وعلل أصحاب هذا القول أن بين نسخ الظل ونسخ الكتاب وهو الرفع، فهو في نسخ الظل واضح جلي، أما في نسخ الكتاب فهو متعذر، ولكن عند نسخ الكلام لا يمكن الاستفادة إلا من الأصل، فيظهر أن للأصل خصوصية وهي أنه أساس المنقول، فإذا نُسخت الأصل ارتفعت تلك الخصوصية وارتفاع الخصوصية هي مسمى للرفع".

15- الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد (ت: 505هـ المستصفى في علم الأصول، (تح) محمد عبد السلام عبدالشافي، (بيروت)

دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى (1413هـ)، ص 86.

16- الرازي، المحصول في علم الأصول، ج ? ص 422-423. بتصرف.

- يُنظر: ابن اللحام، أبو الحسن علي بن محمد (ت: ???هـ)، المختصر في أصول الفقه (تح) محمد مظهربقا، (مكة المكرمة)

جامعة الملك عبد العزيز، دط (1400هـ - 1980م)، ص 136.

- يُنظر: الشوكاني إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2 ص 49 -50. بتصرف.

??