من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ١٤المطلب الثاني: اصطلاحاً: تعددت تعريفات العلماء فهي متباينة لفظا متقاربة معنى، والذي يظهر أن
هذا الاختلاف مرجعه لفظي، أي باعتبار المدلول اللغوي، من تلك التعريفات:
.1
النسخ هو: بيان" انتهاء الحكم الشرعي المطلق الذي في تقدير أوهامنا استمراره لولاه،
بطريق التراخي"
??
2. أو "خطاب الشارع المانع من استمرار ما ثبت من حكم خطاب شرعي سابق"20. . أو "طريق شرعي يدل على أن مثل الحكم الذي كان ثابتا بطريق شرعي لا يوجد بعد ذلك مع تراخيه عنه على وجه لولاه لكان ثابتا"21.
"1
4. أو النسخ هو رفع حكم شرعي بعد ثبوته بحكم شرعي آخر """ وهذا أشهر التعريفات التي قال بها العلماء المتأخرون.
والذي نختاره هو الأخير لأنه تعريف وجيز إيجازا غير مخل وشامل في الوقت ذاته، فقوله: (رفع حكم شرعي خرج بهذا القيد المباح في الأصل ثم طرأ عليه حكم شرعي كإيجاب الصلاة والزكاة ونحوهما، فهذه الأشياء قبل ورود الشرع كانت مباحة فلا
??
إيجابها نسخاً. يسمى
وقوله: (بعد ثبوته) خرج التخصيص المتصل ""، لأنه يرد قبل ثبوت الحكم واستقراره.
وقوله: (حكم شرعي آخر) فخرج رفع الحكم بسبب العوارض العارضة على الأهلية كالسكر والجنون والمرض والموت.
19 - السمرقندي، أبو بكر محمد بن أحمد (ت: 539هـ ميزان الأصول في نتائج العقول، (تح) محمد زكي، (الدوحة) مطابع الدوحة الحديثة، الطبعة الأولى (1404هـ - 1984م)، ص 700.
20 - الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج? ص???.
2 - الرازي، المحصول في علم الأصول، ج 3 ص 428.
22- السالمي، أبو محمد عبدالله بن حميد (ت: ????هـ)، طلعة الشمس (الإسكندرية) مكتبة الإسكندرية، دط (2012م)،
ص 413.
23- التخصيص المتصل قسم من أقسام التخصيص، وهو خمسة أشياء: الشرط والصفة والغاية وبدل البعض والاستثناء المتصل. انظر: المرجع السابق، ص216-218.
??