من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ١٥والحكم الشرعي هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين فعلا أو تركاً أو تخييراً، فالتقييد بخطاب الشارع يخرج خطاب الإنس والجن والملائكة فلا يمكن أن يكون خطابهم شرعاً للمكلف.
من خلال التعريف السابق يمكن أن نبين أركان النسخ وشروطه، فأركان النسخ أربعة":
الركن الأول: النسخ وهو رفع الحكم الشرعي، فإن لم يكن مرفوعا، فلا يكون هناك نسخ.
الركن الثاني: الناسخ وهو الله، إذ النسخ بمعنى الرفع فإنه الرافع للحكم ولا يمكن أن يرفع الحكم الشرعي سوى الشارع حقيقةً، ويمكن أن يسمى الدليل أو الحكم ناسخاً على سبيل المجاز، بالتالي يكون الحكم الشرعي المتأخر ناسخاً.
الركن الثالث: المنسوخ وهو الحكم المرفوع الذي بطل حكمه، ولا يصح العمل به، كالتوجه للصلاة نحو بيت المقدس، وقد يكون انتقل من الوجوب إلى الندب كصوم يوم عاشوراء ..
المكلف بالحكم الشرعي سابقاً، والمكلف المطالب بالحكم الشرعي
مع
التعبد به ".
الركن الرابع: المنسوخ عنه وهو الناسخ الجديد،
شروط النسخ:
هناك شروط لا يمكن أن يكون في النص نسخاً ما لم تتوفر فيه، وهي منقسمة فهناك ما هو
مختلف فيه وهناك ما هو متفق عليه.
24ـ الأسنوي، جمال الدين عبد الرحيم (ت: 1305هـ)، نهاية السول شرح منهاج الأصول، (بيروت) دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى (1420هـ - ????م)، ص??. بتصرف.
25- يُنظر: الغزالي المستصفى في علم الأصول، ص ??، الزركشي، محمد بن بهادر (ت: (794هـ)، البحر المحيط في أصول الفقه، (ت) محمد محمد، تامر (بيروت) دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى (1421هـ - ????م)، ج ? ص 150.
26 ـ الزحيلي، محمد مصطفى، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، (سوريا) دار الخير للنشر والطباعة، الطبعة الثانية (1427هـ - 2006م)، ج?/ص???-???.
14