من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ١٧وهذا مما قضى به العقل بل دل الإجماع عليه فإن الصحابة لم ينسخوا نص القرآن بخبر
الواحد"
3. أن لا يكون المنسوخ مقيداً بوقت: فلو كان مؤقتاً بوقت فلا يكون وقته الذي قيد به نسخاً
4. قبول الحكم للنسخ: يشترط أن يكون الحكم الشرعي قابلاً للنسخ، فإن كان لا يقبل ذلك فلا يجوز نسخه، كالأحكام المتعقلة بأصول الدين والتوحيد والاعتقاد، وأصول العبادات، وأصول الأخلاق، كالصدق والأمانة والعدل وأضدادها مما لا يختلف باختلاف الأحوال
والأمم".
والأحكام التي لا تقبل النسخ ثلاثة ":
الأول: المؤبد صراحة: هو ما ثبت بالنص الصريح بالتأبيد، كقوله تعالى: خالدين
أبداً (المائدة: 119).
الثاني: المؤبد دلالة: وهو شريعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فهي مستقرة ولا تحتمل
النسخ بعد موته لأنه خاتم النبيين ولا نبي بعده، فلا نسخ لشرعه.
الثالث: الحكم المؤقت: إذا ثبت حكم معين لوقت معين فلا يجوز نسخه ما دام الوقت لم يمض لأن الحكم ينتهي بانتهاء وقته ولذلك لم يقع ذلك شرعا، وقيل: جائز نسخ الحكم قبل وقت فعله أو إيقاعه لأنه ممكن عقلاً. قال صاحب طلعة الشمس: "نسخ الحكم قبل وقت الفعل أو قبل إيقاعه جائز؛ لأن الشرط في جواز نسخه إنما هو إمكانه في العقل، أي إمكان
30 - الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، ج ? ص 157. الشوكاني، إرشاد الفحول، ج 2 ص 55. - المرجعين السابقين، نفس الصفحات.
32- الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2 ص 55، الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه،
ج ? ص 157-158. بتصرف.
- يُنظر: الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، ج ? ص 158. الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 2 ص 240-
241. بتصرف.