من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ١٩المبحث الثالث: أنواع النسخ:
ينقسم النسخ إلى عدة أقسام، باعتبارات عدة، فهناك باعتبار الناسخ والمنسوخ، وثانياً بالتلاوة
والحكم، وثالثا باعتبار البدل وبدونه وسنبين كل قسم على حدة.
المطلب الأول: باعتبار الناسخ والمنسوخ
ينقسم النسخ باعتبار الناسخ والمنسوخ إلى أربعة أقسام، منها ما هو متفق عليه سواء في الجواز أو
المنع، ومنها ما هو مختلف فيه، وهي: نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ الكتاب بالسنة، ونسخ
بالكتاب،
ونسخ السنة بالسنة.
??
السنة
نسخ الكتاب بالكتاب: اتفق العلماء على جواز ووقوع نسخ القرآن بالقرآن، أما جوازه
بدليل قوله تعالى: ﴿مَا تَسَحْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُسِهَا نَأْتِ بِخَيْرِ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (البقرة: 106)
ولأن آيات القرآن متساوية ويجب العمل بمقتضاها، وأما وقوعه فهناك نماذج عدة منها آية الاعتداد حولاً كاملا نسختها آية الاعتداد بأربعة أشهر وعشراً، في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاج} (البقرة:
240) نسخت بقوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (البقرة: 234). ولم ينكر أحد من المسلمين جواز نسخ القرآن بالقرآن إلا عند القائلين بمنع النسخ، قال صاحب طلعة الشمس: " ولم يُخالف في جواز وقوعه أحد من المسلمين إلا ما يُحكى عن أبي
- يُنظر: السالمي، طلعة الشمس، ج? / ص???. الزرقاني، مناهل العرفان في علوم القرآن، ج?/ص236. الوارجلاني، أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (ت: (550هـ)، العدل والإنصاف في معرفة أصول الاختلاف، (مسقط) وزارة التراث القومي والثقافة، دط (1404هـ - 1984م)، ج 1 ص 217.
??