من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم: نسخ القرآن بالسنة العبري، هلال بن علي بن هلال

من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة

الجزء ١ · صفحة ٢١

نسخ السنة بالقرآن: ذهب جمهور العلماء القائلين بالنسخ إلى جواز نسخ السنة بالقرآن ووقوعه ومنعه الشافعي في أحد قوليه، قال الشوكاني: " ولا وجه للمنع قط، ولم يأت في

ذلك ما يتشبث به المانع لا من عقل ولا من شرع، بل ورد في الشرع نسخ السنة بالقرآن في واستدل الجمهور بعدة أدلة كنسخ وجوب صوم عاشوراء وكان ثابتاً

غير موضع

4411

بالسنة بصيام شهر رمضان.

المطلب الثاني: أنواع النسخ في القرآن الكريم:

والنسخ في القرآن الكريم يأتي على عدة أنواع، والتقسيم المشهور ثلاثة: نسخ الحكم والتلاوة معاً، ونسخ الحكم دون التلاوة، ونسخ التلاوة دون الحكم.

1. نسخ الحكم والتلاوة معاً: وذلك بأن يبطل العمل بالحكم الثابت بالنص، إلى جانب حذفه المصحف، فلا من تصح الصلاة بها، وكذلك لا يتعبد بها، وقد اتفق عليه القائلون بالنسخ، ويدل على وقوعه حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهن فيما يقرأ من القرآن "، فحكم العشر رضعات وتلاوتها منسوخة بخمس رضعات.

ولكن مسألة الخمس رضعات فيها نظر، إذ كيف يمكن أن يصح النسخ بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد علمنا أنه من شروط النسخ أن يكون في العهد النبوي؟،

3- يُنظر: الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج?/ص??.

- المرجع السابق، ج?/ص??.

- يُنظر: الرازي المحصول في علم الأصول، ج 3 ص 495-497.

46- الزرقاني، مناهل العرفان في علوم القرآن، ج 2 / ص 214. البغا، مصطفى ديب، الواضح في علوم القرآن، (دمشق) دار الكلم الطيب / دار العلوم الانسانية، الطبعة الثانية (1418هـ - 1998م)، ص 145. بتصرف.

EV

- صحيح مسلم، أبو الحسن مسلم بن الحجاج (ت: 261هـ)، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (تح) محمد فؤاد عبدالباقي، (بيروت) دار إحياء التراث العربي، كتاب (الرضاع)، باب: التحريم بخمس رضعات، حديث رقم (1452)، ج 2 ص 1075.