من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ٢٣يبقى له ذكر لأن الله تعالى يُنسيه، عباده، ولأن اللفظ لا يشبه عبارات القرآن، وكذلك مباينة هذا اللفظ لعلة حكم الرجم الذي يكون للزاني المحصن ذكراً كان أو أنثى، شاباً كان أو ذكراً،
ولم يقرنها بالشيخوخة … """، فيظهر من مفهوم كلامه أنه لا يجيز هذا النوع وهو نسخ التلاوة دون الحكم. جاء في مناهل العرفان: "ويدل على وقوعه أيضا ما صح عن أبي موسى الأشعري أنهم كانوا يقرؤون سورة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في طول سورة براءة وأنها نسيت إلا آية منها وهي لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب".
وأذكر باختصار تقسيم الشوكاني في إرشاده، فقد قسمها إلى ستة أنواع:
الأول: ما نسخ حكمه وبقي رسمه كنسخ آية الوصية للوالدين والأقربين وهي قوله تعالى: عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالدِّينِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى
الْمُتَّقِينَ} (البقرة: (???) بآية المواريث، ونسخ العدة حولا بالعدة أربعة أشهر وعشرا. الثاني: ما نسخ حكمه ورسمه وثبت حكم الناسخ ورسمه كنسخ استقبال بيت المقدس باستقبال الكعبة، ونسخ صيام عاشوراء بصيام رمضان.
"قال أبو إسحاق المروزي: ومنهم من جعل القبلة من نسخ السنة بالقرآن، وزعم أن استقبال بيت المقدس بالسنة لا بالقرآن".
الثالث: ما نسخ حكمه وبقي رسمه ورفع رسم الناسخ، وبقي حكمه، كقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ
فِي الْبَيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} (النساء: 15) بآية الرجم.
الخليلي، أحمد بن حمد بن سليمان (معاصر)، الحقيقة الدامغة (مسقط) مكتبة مسقط، الطبعة الأولى (1436هـ - 2015م)،
ص ??-??.
- الزرقاني مناهل العرفان في علوم القرآن، ج?/ص215.
2- يُنظر: الشوكاني إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج2/ص63-66. بتصرف.
??
53 - المصدر السابق، ج2/ص60.
??