من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ٢٤الرابع: ما نسخ
حكمه ورسمه، ونسخ رسم الناسخ وبقي حكمه، كما ثبت في الصحيح عن عائشة أنها قالت: "كان" فيما أنزل عشر رضعات متتابعات يحرمن فنسخن بخمس رضعات"، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يتلى من القرآن".
الخامس: ما نسخ رسمه لا حكمه، ولا يعلم الناسخ له، وذلك كما ثبت في الصحيح: "لو كان لابن أدم واديان من ذهب لتمنى لهما ثالثها، ولا يملأ جوف ابن أدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب"، فإن هذا كان قرآنا ثم نسخ رسمه.
السادس: ناسخ صار منسوخا وليس بينهما لفظ متلو، كالمواريث بالحلف والنصرة، فإنه نسخ بالتوارث بالإسلام والهجرة، ونسخ التوارث بالإسلام والهجرة بآية المواريث.
المطلب الثالث: أنواع النسخ باعتبار البدل وبدونه:
الحكم الشرعي الذي نسخ إما يحل محله حكم آخر أو لا يحل فإذا حل محله حكم آخر يسمى النسخ ببدل وإن يحل محله حكم آخر يسمى النسخ بغير بدل وهما جائزان عند الجمهور عقلاً ووقوعاً".
منه،
1. النسخ ببدل: والبدل له ثلاث حالات إما ببدل أخف منه أو مساوٍ له أو أثقل والحالتان الأوليان لا خلاف في جوازهما بخلاف الثالث والجمهور قال بالجواز. فأما الأول وهو نسخ ببدل أخف كنسخ عدة الوفاة حولاً كاملاً بعدة أربعة أشهر وعشراً فهو بدل إلى ما هو أخف، في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (البقرة: 234).
تم تخريجه سابقاً راجع: ص??.
°°ـ الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى (ت: 279هـ)، الجامع الصحيح سنن الترمذي، (تح) أحمد محمد شاكر وآخرون،
(بيروت) دار إحياء التراث العربي، دط (دس)، رقم الحديث: (2337)، ج 4 ص 569.
- يُنظر: الزرقاني، مناهل العرفان، ج?/ص. ???. بتصرف - يُنظر: الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، ج 3/ص???.
??