من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم: نسخ القرآن بالسنة العبري، هلال بن علي بن هلال

من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة

الجزء ١ · صفحة ٢٥

وأما ببدل مساوٍ له في التخفيف أو التغليظ كنسخ استقبال بيت المقدس بالتوجه للكعبة للصلاة، قال عز وجل: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (البقرة: 144).

وأما ببدل أثقل منه كنسخ ترك القتال بإيجابه على المسلمين، ونسخ حبس الزناة في

البيوت إلى الجلد ونسخ صوم عاشوراء بصوم رمضان وهو جائز في رأي الجمهور، "وقال

0^1

بعض المعتزلة: لا أي لا يجوز - إذ لا مصلحة في الانتقال من سهل إلى عسر"، ورد

عليهم بعدم التسليم لوقوعه.

2. النسخ بدون بدل: كنسخ تقديم الصدقة بين يدي مناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد أمر الله سبحانه وتعالى المسلمين عند التصدق أن تكون بين يدي مناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ (المجادلة: 12) ثم رفع هذا التكليف عنهم ولم يكلفهم بشيء آخر وتركهم بدون أن آخر، فقال أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُم

فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (المجادلة: ??).

يوجه لهم حكما

المبحث الرابع: محل النسخ في القرآن

اختلف العلماء في محل النسخ في القرآن الكريم ورأي الجمهور أن محله الأوامر والنواهي وفروع العبادات، ويشترط في صحة نسخ الأمر والنهي أن يكونا فرعيين فلا يصح نسخهما إذا وردا في معرفة الله أو في صفاته كقوله تعالى: فاعلم أنه لا إله إلا الله الله (محمد: ??)، كذلك لا يصح

نسخهما في نحو: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (المائدة: ??)، و لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَان

- العطار، حسن بن محمد (ت: ????هـ)، حاشية العطار على جمع الجوامع (بيروت) دار الكتب العلمية، دط (1429هـ - ????م)، ج?/ص???.

ـ الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2 ص 59. بتصرف.

24