من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ٢٦(پس: 60)، ويجوز نسخ الأمر والنهي كذلك إن وردا بصيغة الخبر، كقوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَمَامِ﴾ (المائدة: (1)، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (المائدة: ?)، {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ
البيت (آل عمران (??)، قال السالمي: " لأن المقصود منها إنما هو إباحة الشيء أو تحريمه أو إيجابه، وهو معنى الأمر والنهي، وليس المراد منها الإخبار عن الحل والتحريم
عن
-
60
وأما الأخبار المحضة والعقائد وأمهات الأخلاق وأصول العبادات والمعاملات فلا يقع فيها النسخ"، لأن الشرائع كلها متفقة عليها، فالأخبار المحضة أخبرنا الله عنها، فالنسخ يقتضي الكذب والكذب نقيصة – تعالى الله ذلك والنقص محال على الله، ولأن العقائد وأمهات الأخلاق أمور لا تقبل التغيير ولا تتبدل بتغير الزمان والمكان وأما أصول العبادات والمعاملات لأن الشرائع كلها لا تخلو من هذه الأصول، وهي متفقة عليها قال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ (الشورى: ??)، وقال آخرون بجواز النسخ في الأخبار مطلقاً لظاهر قوله عز وجل: يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ (الرعد: (?? وبعضهم فرق بين الماضي والمستقبل، فأجازه في المستقبل دون الماضي؛ لأن
الخبر المتحقق لا يمكن رفعه بخلاف المستقبل، وبعضم أجاز نسخ الأخبار إذا جاز التغيير في مضمونها، كأن يخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن فلاناً كافر، ثم يخبر بأنه مسلم، وذهب الجمهور إلى عدم جوازه".
- السالمي، طلعة الشمس، ج?/ص???.
- يُنظر: القطان، مناع بن خليل (ت: 1420هـ)، مباحث في علوم القرآن (دم) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الطبعة الثالثة
(1421هـ - ????م)، ص???.
2 - يُنظر: السالمي، طلعة الشمس، ج 1 ص 274-275. بتصرف.
??