من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم: نسخ القرآن بالسنة العبري، هلال بن علي بن هلال

من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

26

المبحث الخامس: الحكمة من النسخ ":

من

إن الله سبحانه وتعالى عندما أنزل شريعة الإسلام فقد نسخت الشرائع السابقة لما في الإسلام الخير والهداية للناس، ولسنا – في الحقيقة - مكلفين لمعرفة الحكمة من النسخ ولكن معرفتها مما

يزيد النفس طمأنينة وراحة لما في هذا الدين من الخير للعالمين.

وإن من الحكم التي تظهر من مشروعية النسخ في الشريعة الإسلامية ما يلي:

أولاً: التخفيف والتوسعة: من رحمة الله تعالى بعباده التخفيف عنهم والتوسعة عليهم كما قال تعالى:

يُريدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا} (النساء: ??)، فالنسخ إلى بدل أخف مثل

نسخ مصابرة المسلم عشرة من الكفار المنصوص عليه في قوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَعْلَبُوا مِائتين (الأنفال: (65)، بمصابرة المسلم اثنين من الكفار المنصوص عليه في قوله تعالى: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةً يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾

(الأنفال: 66).

ثانياً: امتحان المؤمنين واختبار صدق إيمانهم كما في نسخ التوجه للصلاة نحو بيت المقدس فالله

سبحانه وتعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِنَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى

عقبيه (البقرة: 143).

ثالثاً: التدرج في التشريع: فالله سبحانه وتعالى بعث رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم إلى قوم لم يكونوا على دين فلما دخلوا الإسلام لم ينزل عليهم أحكاماً دفعة واحدة لأنهم حديثو العهد

- يُنظر: الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2 ص 53. الجديع، عبدالله بن يوسف، المقدمات الأساسية في علوم القرآن (بريطانيا) مركز البحوث الإسلامية ليدز، الطبعة الأولى (1420هـ - ????م)، ص???. الركابي،

عارف بن عوض نسخ وتخصيص وتقييد السنة بالقرآن الكريم (الرياض) مكتبة الرشد الطبعة الأولى (1427هـ - 2006م)، ص 76 - 79. بتصرف.