من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم نسخ القرآن بالسنة
الجزء ١ · صفحة ٤٠والآداب التي كانوا يتبعون خطواته وحركاته، وإن نزلت عليهم نازلة كانوا لا يعملون رأيهم ما دام هناك
نص في سنته عليه الصلاة والسلام.
المطلب الرابع: إثبات السنة بالعقل:
لا يشكُ ذو لب أن الله سبحانه وتعالى أكمل هذا الدين وأنزله كاملاً من غير نقصان، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (المائدة: 3)،
وأن هذا القرآن جاء دستوراً يشمل جميع جوانب حياة الإنسان فجاء بقواعد وأحكام عامة تنظم حياة البشر، فكان لا بد من تفصيل مجملها وتبيين ما خفي منها، فكان النبي صلى الله عليه وسلم بسنته مفسراً لهذه الآيات ومفصلاً لما جاء فيها من الإجمال، لأن الله سبحانه وتعالى منحه سلطة هذا التبيين بقوله عز شأنه وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (النحل:
44)، "فلو لم تكن هذه السنة البيانية حجة على المسلمين، وقانوناً واجباً اتباعه، ما أمكن تنفيذ فرائض القرآن ولا اتباع أحكامه""
????
فالعقل والحس والواقع دلالات تدل على حجية السنة النبوية ووجوب اتباعها، فقوله تعالى:
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) (النساء: (??) دليل على وجوب الصلاة والزكاة، ولكن كيفية
أداءهما وشروطهما وأصناف الزكاة وغيرها جاءت بها السنة النبوية فلا يمكن أداؤهما بصورة صحيحة وكاملة بدون ذلك التبيين.
- نياز، رقية بنت نصر الله، السنة النبوية المصدر الثاني للتشريع الإسلامي ومكانتها من حيث الاحتجاج والمرتبة والبيان
والعمل، (المدينة) (النورة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ص 22. بتصرف.
??