من حقوق الزوجة النفقة
الجزء ١ · صفحة ١٣عقد يخلق حقوقًا وواجبات لكل من الزوجين، ويحل استمتاع كل واحد منهما بالآخر وفق الشروط الشرعية.
فالعقد مقصود به إيجاب وقبول من قبل الزوجين، فهو كسائر العقود المتضمنة على الركن الأساسي وهو الصيغة - إيجاب وقبول ولكن كل عقد يختلف عن الآخر بما يتضمنه من أحكام وشروط.
عندما يهل الطفل صارحًا من بطن أمه يستبشر الأبوين بدخوله في حياتهما ويكون فلذة أكبادهما، فبمجرد صراخه تثبت له حقوقه أما الواجبات التي عليه تسقط باعتباره غير مكلف، فكذا عقد الزواج فإنه يكون لازمًا بين الزوجين إذا ثبت وعقد، وهذا الالتزام ينشأ
عنه الحقوق والواجبات التي بين الزوجين
إن الله تبارك وتعالى عندما وصف المال والبنين في سورة الكهف أنهما زينة الحياة الدنيا
فقال: " الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا " (الكهف، (46))، فإن الابن لا ينشأ إلا بالاتصال المباشر بين الزجين - الجماع - وهذا هو حل استمتاع الزوجين بعضهما ببعض. إن الشريعة الاسلامية مرادها ومقصدها هو اتباع أوامر الله واجتناب نواهيه، فقد توعد الله الذين يستهزؤون بالدين ويتخذونه لعبا ولهوا بالعذاب الشديد، حيث قال تعالى:" الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَوةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِايَتِنَا يَجْحَدُونَ " (الأعراف، (51))، فلابد من اتباع منهج الله ومراده في الزواج وفي غيره.