من حقوق الزوجة النفقة
الجزء ١ · صفحة ١٩(1) - فقيل أنه فرض بمنزلة الصيام والصلاة والزكاة وهو قول الظاهرية، ودليلهم على ذلك ظواهر النصوص كقوله تعالى: " فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ (النساء،?)، وقوله تعالى:" وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ
وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَابِكُمْ (النور، ??).
ولكن يمكن الرد على هذا القول بأن كثيرًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لم يتزوجوا وهم من الأحرار فضلاً عن العبيد والإماء، ومنهم من قدم الجهاد مع ما فيه من الجراح والموت، ولو كان واجبا ما تخلف عنه أحد.
(2) - وقيل أنه من قبيل المباحات كالبيع والشراء والأكل والشرب وهو قول الشافعية ومن وافقهم، وقد استدلوا على ذلك بكونه مباحا بقوله تعالى:" وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم" (النساء، (24))، أخبر عن إحلال النكاح والمحلل والمباح من الألفاظ المترادفة؛ ولأنه قال:" أحل لكم فلفظ لكم يستعمل في المباحات، ولأن النكاح سبب يتوصل به إلى قضاء الشهوة فيكون مباحا كشراء الجارية للتسري بها؛ وهذا لأن قضاء الشهوة إيصال النفع إلى نفسه ولا يجب على الإنسان إيصال النفع إلى
نفسه بل هو
مباح في الأصل كالأكل والشرب وإذا كان مباحا لا يكون واجبا لما
بينهما من التنافي".
??
أ. د. محمود مصطفى عبود أل هرموش، مقاصد الشريعة بين مذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى، ط 1،
بن سليمان بن
(2016) م / (1437) هـ، ج (3) - (4)، ص (257) - (258). العنين: هو الذي لا يقدر على الوطء لجب أو مرض ونحوها. ينظر: بطال بن أحمد بطال، المحقق/ مصطفي عبد الحفيظ سالم، النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب، (1408) هـ، (1988) م، ج?، ص (261). علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أ أحمد الكاساني (ت / (587) هـ) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتب العلمية، ط (2)، (1406) هـ / (1986) م، ج?، ص (228).