من حقوق الزوجة النفقة
الجزء ١ · صفحة ٣٢الزيادة المضافة في الأثر وقال في رجل يلزمه عول الأقارب بعضهم أقرب من بعض غير
أنهم كلهم بمنزلة من يلزمه عوله إنه إن قدر على عولهم كلهم لزمه ذلك، وإن لم يقدر على عولهم جميعًا وقدر على بعض، فإنما يلزمه الأقرب فالأقرب كل من كان إليه أقرب إذا لم يقدر على عولهم".
لقد نصت النصوص الشرعية - القرآن والسنة والإجماع على أن حكم نفقة القرابة. الوجوب، والأدلة على ذلك ما يلي:
ففي كتاب الله العزيز قوله تعالى:" واعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
مي
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُم (النساء، (36)).
جاءت الآية الكريمة تأمر الإنسان وتحثه وتطلب أن منه يعبد الله تعالى ولا يشرك به شيئا في أي حال من الأحوال، وجاءت أيضا تأمره بالإحسان والبر لوالديه وأقاربه من النفقة عليهم، وقضاء حوائجهم، وإعانتهم على الأمور التي يرونها أنها صعبة عليهم، ولا ريب أن تقديم يد العون إليهم وهم في حالة الحاجة من أفضل الإحسان وأشرفه، ولو نظرنا أنه لو لم ينفق ويحسن إليهم وهم في حاجة ماسة يتنافى ذلك مع الإحسان الوارد في الآية العظيمة، فلابد من الإحسان إليهم.
وأما في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما روي عمرو بن شعيب عن أبيه عن
الله
- قال: " أتى أعرابي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: إن أبي
عنه - جده - رضي
(65) محمد بن ابراهيم الكندي بيان الشرع سلطنة عمان) وزارة التراث القومي والثقافة (1414) هـ - (1993) م)، ج (56)،
ص (267).