من حقوق الزوجة (النفقة) مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني المجرفي، سيف بن سالم بن عزيز

من حقوق الزوجة النفقة

الجزء ١ · صفحة ٣٣

يريد أن يجتاح مالي، قال: أنت ومالك لوالدك، أن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أموال أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئا" (66).

فقد بين النبي الكريم في هذا الحديث إن مال الابن هو مال للأب ينفق على نفسه منه؛ لأنه لو ترك الأب الإنفاق على نفسه لأدى ذلك إلى هلاكه وقتل نفسه، وقد وقع النهي في قتل النفس حيث قال الله تبارك وتعالى:" وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (النساء /??)، فبذلك جاز أن ينفق الأب على نفسه من مال ابنه بقدر حاجته وإنقاذ

نفسه

الهلاك. من

أما بالنسبة للإجماع، فقد أجمعت الأمة الإسلامية على أن نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما واجبة في مال الولد وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم".

نأتي الآن إلى توضيح القرابة الموجبة للإنفاق:

فقد اختلف الفقهاء في تحديد القرابة الموجبة للإنفاق على أقوال عدة نذكر منها ما يلي: القول الأول: أن القرابة الموجبة للإنفاق هي القرابة المحرمة للزواج لا غير، وهذا قول

الحنفية".

القول الثاني: أن القرابة الموجبة للإنفاق هي قرابة الولادة المباشرة لا غير، وهو قول المالكية

ومتفق عليها في جميع المذاهب

77

(67)

(68)

79

مسند الإمام أحمد بن حنبل دار، صابر، بيروت ح (6678)، ج 6، ص (232).

ابن

قدامة، المغني، ج ?، ص (256)، الكاساني، بدائع الصنائع، ج 4، ص (30).

الكاساني، بدائع الصنائع، ج 4، ص (30).

19 محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي (ت / (1230) هـ)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، دار الفكر، ج (2)،

ص (522).