نشوان الحميري وآراؤه الكلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٣وتعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [سورة فاطر،
الآية: 13].
ويقول تَعَالَى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمَاً بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [سورة آل عمران، الآية: 18].
ويقول: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [سورة البقرة، الآية: 163]. ويقول: ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سورة الحج، الآية: 62].
ويقول سبحانه: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُل دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (سورة البقرة، الآية:164)، وغيرها من الآيات التي تقوي دعائم الإيمان في قلوب المؤمنين، وترسخ قواعد وأسس اليقين بوجود الله تعالى ووحدانيته في صدورهم فلا ريب ولا جدال لدى المسلمين في تبارك وتعالى إذ الآيات المسطورة والمنظورة كذلك دالة بما لا يدع شكا لعقل أن هذا الكون الشاسع المترامي الأطراف لا يمكن أن يكون وليد الفجأة، ولابد أن يكون له موجدا ومدبرا، وهو الله جل جلاله.
وجود
الله
رأي نشوان في وجود ا د الله:
إلا أنه مما تجدر الإشارة إليه ـ في معرض الحديث عن وجود الله - هو اختلاف الناس في معرفة الصانع، فبعضهم قال: إن العالم محدث لما فيه من دلائل على حدوثه، كالتأليف والتصوير، والحركة والسكون، وقالوا إن ذلك لا يدل إلا على حدوثه وأن له صانعا قديما بخلافه، وقال بعضهم: هو قديم - أي العالم، لأنهم لم يشاهدوا شيئا إلا من شيء، وضربوا على ذلك مثالا وقالوا: إن الإنسان لا يكون إلا من نطفة، والطائر لا يكون إلا من بيضة (49)، وهؤلاء اختلفوا
49 - الحور العين نشوان الحميري، ص: 136 - 137.
22
22