نشوان الحميري وآراؤه الكلامية السلطي، سيف بن سليم بن راشد

نشوان الحميري وآراؤه الكلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

المبحث الثاني: أبعاد موقفه من الإباضية

أولا: رأي نشوان الحميري في الإباضية:

على شاكلة بعض كتاب الفرق والمقالات الذين لا يحشمون أنفسهم عناء البحث والتقصي والتثبت من المعارف الشائعة، وإنما يكتفون إما بما يتلقونه على أيدي علمائهم أو بما يقرؤونه من مؤلفات المتأثرين بفكرهم، ذهب نشوان الحميري هذا المذهب في كيل بعض التهم والشنائع على الفرقة الإباضية، وكان ينبغي له الوقوف عند قول الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) الحجرات 6. قال نشوان: "ومن الخوارج الإباضية: إمامهم عبد الله بن أباض التميمي من مقاعس تيم الحارث ابن عمر بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. قال أبو القاسم البلخي) (83): حكى بن أباض لم يمت حتى ترك قوله أجمع، ورجع إلى الاعتزال، والقول بالحق.

أصحابنا أن

عبد الله

قال: والذي يدل على ذلك، أن أصحابه لا يعظمون أمره. وجمهور الإباضية يقولون: أن مخالفيهم من أهل القبلة كفار، وليسوا بمشركين، حلال مناكحتهم، وحلال غنيمة أموالهم عند الحرب من السلاح والكراع، حرام ما وراء ذلك من سبيهم وقتلهم في السر، إلا من دعا إلى شرك في دار تقية وادعى الإسلام، ولا ذمة له، إلخ … " (84). ثانيا: تعريف الخوارج لغة واصطلاحا:

بداية قبل الشروع في الرد على ما إن كانت الإباضية فرقة من فرق الخوارج أو لا، لابد من تحديد معنى كلمة الخوارج، وبيان مدلولها اللغوي والاصطلاحي، أما معناها اللغوي: فعند ابن

83 - يقول الخطيب البغدادي في تأريخ بغداد: " هو عبد الله أحمد بن بن محمود أبو القاسم البلخي، من متكلمي المعتزلة البغداديين، صنف في الكلام كتبا كثيرة، وأقام ببغداد مدة طويلة وانتشرت بها كتبه، ثم عاد إلى بلخ فأقام بها

إلى حين وفاته"، توفي: 273 هـ – 317 هـ.

84 - الحور العين نشوان الحميري، ص: 173

175

-

41