نشوان الحميري وآراؤه الكلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٥فمن صفاتهم (94):
من
الغلو في الدين (تحقرون صلاتكم مع صلاتهم .......
الجهل بالدين (يقرأون القرآن ولا يجاوز حناجرهم).
شق عصا الطاعة.
التكفير بالذنوب واستحلال دماء المسلمين وأموالهم.
الشدة على المسلمين.
ج - موقف الإباضية من الخوارج:
لقد ضم نشوان الحميري الفرقة الإباضية إلى الخوارج وما أراه اتبع الحق ولا بذل جهدا في تقصي الحقيقة، بل قلد من سبقوه من كتاب المقالات والمؤلفين في الملل والنحل ـ مع أن نشوان العلماء الذين خرجوا عن التقليد في تلك الحقبة ونابذوا المقلدين - ويتضح ذلك جليا. من تطابق عباراته مع عبارات من سبقه في تحاملهم على الإباضية، وبالمثال يتضح المقال، يقول نشوان: وجمهور الإباضية يقولون أن مخالفيهم من أهل القبلة كفار وليسوا بمشركين، حلال مناكحتهم، وحلال غنيمة أموالهم عند الحرب من السلاح والكراع حرام ما وراء ذلك"، وهذا النص مثله بالضبط أو قريب منه ذكره الشهرستاني (ت: 548 هـ) في الملل والنحل، يقول الشهرستاني: "وقيل إن عبد الله بن يحيى الإباضي كان رفيقا له في جميع أحواله وأقواله. قال: إن مخالفينا من أهل القبلة كفار غير مشركين ومناكحتهم جائزة، ومواراتهم حلال، وغنيمة أموالهم من السلاح والكراع. الحرب حلال وما سواه حرام والتطابق بين بين كلامه وكلام الشهرستاني، إلا أنه تصرف ببعض الألفاظ، وهكذا وجدته في كل نقولاته في الإباضية، يقلد من سبقه بلا تحقيق ولا دراسة
(95)
عند
94 - علي محمد الصلابي الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج دار ابن كثير، الطبعة الأولى 1440، ص:
.267 - 263
95 - أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني الملل والنحل مؤسسة الحلبي، القاهرة، الجزء الأول، ص: 134.
44