نكاح المجنون في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٢الركن الأول: الصيغة.
الصيغة. هي
اقتران الإيجاب بالقبول على وجه مشروع "، وهي تتمثل في الإيجاب والقبول.
أولاً تعريف الإيجاب والقبول:
هناك خلاف بين الأحناف و جمهور الفقهاء في تعريف الإيجاب والقبول، فالحنفية يرون أن الإيجاب
بيع
هو ما صدر أولا سواء أكان ممن يكون منه التمليك أو ممن يصير له الملك، فإذا كنا بصدد عقد مثلا فيكون الإيجاب هو ما صدر أولاً سواء صدر من البائع أو المشتري، وإذا كنا بصدد عقد زواج فيكون الإيجاب في الزواج ما صدر أولاً سواء صدر من الزوج أو الزوجة، أما جمهور الفقهاء فيرون أن الإيجاب ما يصدر ممن يكون منه التمليك وإن تأخر كالبائع في عقد البيع والزوجة أو وليها في عقد الزواج، فالظاهر من مذهب الجمهور أنهم يخصون الإيجاب بصدوره من عاقد معين سواء تقدم أم
تأخر.
أما القبول فيري الخنفية أنه ما صدر ثانياً سواء ممن يكون من التمليك أو ممن يصير له الملك، فإذا مثلاً يكون القبول هو ما صدر ثانياً سواء من البائع أو المشتري وإذا كنا بصدد عقد
كان بصدد بيع
زواج يكون القبول هو ما صدر
هو
ثانياً سواء من الزوجة أو الزوج، بينما يرى جمهور الفقهاء أن القبول
ما صدر ممن يصير له الملك سواء تقدم أم تأخر كالمشتري في عقد الزواج، فالجمهور يخصون
??
القبول بصدوره من عاقد معين سواء تقدم كلامه أو تأخر.
ثانياً: شروط الصيغة.
ولأول أركان عقد النكاح - الصيغة - شروط لازمة لصحته، والشروط هي:
أولاً اتحاد مجلس الإيجاب والقبول:
34
محمد بن عبد العزيز السديس، مقدمات النكاح (دراسة مقارنة، د. ط، د. ت، ص249 35 الكاساني، أبو بكر بن مسعود بن أحمد (المتوفى: 587هـ)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتب العلمية، ط،2 1406 هـ - 1986م، ج 2 ص ???، محمد كمال الدين، وجابر عبد الهادي، مسائل الأحوال الشخصية ص110
??