نكاح المجنون في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الناصري، محمود بن حمود بن راشد

نكاح المجنون في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وكذلك إذا تخلل بين الإيجاب والقبول كلام أجنبي، لأن فيه إشعار بالإعراض عن العقد"، أما الحنفية

فإن الفور ليس من شروط انعقاد العقد، ولو طال المجلس وتراخى القبول عن الإيجاب ولم يصدر

عنهم

40

ما يدل عن الإعراض فإن المجلس متحد، وإن تفرقا قبل القبول بطل العقد.

ثالثاً أن لا يرجع الموجب عن إيجابه وعرضه:

فإن تراجع عن إيجابه بلفظه الصريح كقوله رجعت عن إيجابي تزويجي أو تزويجي، أو بفعله المفهم لهذا الرجوع كقيامة من مجلس العقد قبل الرد بالقبول بطل الإيجاب، فإن وقع قبول ورد بعد ذلك فإنه يعد ملغياً؛ لأنه لم يصادف محلاً.

رابعاً موافقة القبول للإيجاب:

بحيث يتحقق بالقبول اتفاق الإرادتين فإذا تخالفت الإرادتان مخالفة كلية أو جزئية فلا ينعقد الزواج، كأن يختلفا في المعقود عليه أو في مقدار المهر، إلا في حالة ما إذا كانت المخالفة إلى خير للموجب فإنه ينعقد، لأن التوافق قد حصل ضمنا وإن لم يكن صريحا ومثال هذا الأخير أن يقول شخص

لآخر: زوجني ابنتك بألف ريال فيقول الآخر: زوجتكها بخمسمئة ريال 2

خامساً أن تكون الصيغة منجزة:

42

أي لا تكون مقيدة بقيد من القيود، وتدل على تمام العقد في الحال من غير إضافتها لزمن مستقبل أو تعليقها بشرط من الشروط، وذلك مثل: أن يقول الولي: زوجتك ابنتي فيقول، الزوج: قبلت الزواج، فهذا العقد منجز حيث أنه غير مقيد بشيء، ويقول شمس الدين الشربيني: (و يشترط كون النكاح منجزا، وحينئذ لا يصح تعليقه كإذا طلعت الشمس فقد زوجتك بنتي كما في البيع ونحوه من

??

الشربيني، محمد بن، أحمد الخطيب (ت: 977هـ)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، دار الكتـ ط 1، 1415 هـ /1994م، ج 2 ص 330

العلمية،

42

الكاساني، بدائع الصنائع، 233/2 المعولي، المعتمد في فقه النكاح، ص 299 المعولي، المعتمد في فقه النكاح، ص 299

24