نكاح المجنون في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الناصري، محمود بن حمود بن راشد

نكاح المجنون في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

باقي المعاوضات، بل أولى لمزيد اختصاصه بالاحتياط، ولو قال: زوجتك إن شاء الله وقصد التعليق أو

43

أطلق لم يصح، وإن قصد التبرك أو أن كل شيء بمشيئة الله – تعالى – صح).

وحكم هذا العقد أنه إذا استوفى شروطه صح وترتبت عليه آثاره، فإن كانت الصيغة مقيدة بقيد من القيود فإنه لا ينعقد العقد ولا يصح النكاح، وذلك بأن تكون الصيغة مضافة إلى المستقبل، أو معلقة على شرط 44.

ومثال الصيغة المضافة إلي زمن مستقبل:

قول الولي للزوج وهم في شهر صفر - مثلاً -: إذا جاء شهر رمضان زوجتك ابنتي، فيقول الزوج: العقد في هذه الحالة لأنه تنافى مع عقد الزواج الذي يوجب تمليك الاستمتاع في

قبلت، فلا يصح

الحال.

ومثال المعلق على الشرط

يصح

قول الولي للزوج: إذا جاء زيد من السفر زوجتك ابنتي، أو يقول: إذا نزل المطر زوجتك ابنتي، فلا العقد لأنه معلق على شرط قد يكون وقد لا يكون في المستقبل فهو معدوم الآن والمعلق علي المعدوم معدوم، فإن كان التعليق على أمر محقق في الحال صح العقد وتم الزواج لأن التعليق حينئذ تعليق صوري وذلك مثل أن يقول الزوج للولي: إن كانت ابنتك سنها عشرون سنة تزوجتها، فيقول الولي: قبلت تزويجها لك، وسنها فعلاً عشرون سنة 4.

سادساً أن تكون الصيغة مؤبدة:

يصح

أي أن يكون عقد النكاح قائما على استمرار العلاقة الزوجية بين الزوجين مدى الحياة، فلا توقيتها بزمان، ولا يحددها بمدة معينة معلومةً كانت أو مجهولة، ولهذا لا يجوز النكاح المؤقت، ونكاح

الشربيني، مغني المحتاج، 231/4

44 الحفناوي، الزواج،، ص 174

ه الحفناوي، الزواج، ص 174

25