نكاح المجنون في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦المتعة، والنكاح بنية الطلاق، لفقدانها جميعا شرط التأبيد، ويقول صاحب مغني المحتاج: (و يشترط
كون النكاح مطلقا، وحينئذ لا يصح توقيته بمدة معلومة كشهر، أو مجهولة كقدوم زيد، وهو نكاح
المتعة المنهي عنه)
47
الركن الثاني: العاقدان
وهما طرفي العقد اللذان يقومان بمباشرة إنشائه، ثم إتمامه وعقده سواء بالأصالة عن النفس أو بالنيابة عن الغير، والعاقدان في عقد الزواج هما ولي المرأة أو من يوكله، والزوج أو من يوكله.
ويشترط لصحة العاقدين شروطاً عامة وأخرى خاصة يجب توافرها لتمام عقد النكاح:
أولا: الشروط العامة التي يجب توافرها في العاقدين:
1 / أهلية التصرف وذلك بالتمييز فقط، فإذا كان غير مميز كصبي لم يبلغ سن السابعة ومجنون، لم
ينعقد الزواج ويكون باطلاً؛ لعدم توافر الإرادة والقصد الصحيح المعتبر شرعاً.
والمجنون لا يجوز أن
يزوج نفسه، لأن عقود المجنون لا تثبت ويقول السالمي: (إما أن يكون المجنون الزوج أو الزوجة: فإن كان الزوج فلا معنى للقول بتمام تزويجه إذا تولى ذلك بنفسه لأنه لا تثبت عقود
المجنون) ".
2 / أن يسمع كل من المتعاقدين كلام الآخر ويفهمه هو أن كل من المتعاقدين لفظ الآخر، ولو حكماً كالكتاب إلى امرأة غائبة، ويفهم أن المقصود منه إنشاء الزواج، لتحقق رضاهما به".
ثانياً: الشروط الخاصة التي يجب توافرها للعاقدين:
48
49
المعولي، المعتمد في فقه النكاح، ص300
الشربيني، مغني المحتاج، ج 4 ص 231
المعولي، المعتمد في فقه النكاح، ص 291
وهبه الزحيلي، موسوعة الفقه الإسلامي والقضايا المعاصرة، دار الفكر - دمشق، ط3 1433هـ / 2012م، ج?، ص 61 السالمي، عبد الله بن حميد جوابات الإمام السالمي، د. نشر، ط ?، 1419هـ/ 1999م، ج538/2
الزحيلي، موسوعة الفقه الإسلامي، ج?، ص 61