نكاح المجنون في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٩اتحاد الدين: فلا ولاية لغير المسلم على المسلم، ولا للمسلم على غير المسلم، أي لا عند يزوج الحنابلة والحنفية كافر مسلمة ولا عكسه، وقال الشافعي وغيرهم يزوج الكافر الكافرة، سواء أكان الكافرة كافراً أو مسلماً، وقال المالكية يزوج الكافرة الكتابية مسلم.
روج
ولا ولاية للمرتد على أحد مسلم أو كافر لقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض﴾ (التوبة: 71) وقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (الأنفال: ??) وقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (النساء: (141)، ولحديث "الإسلام يعلو ولا يعلى"، والسبب في اشتراط اتحاد الدين هو اتحاد وجهة النظر في تحقيق المصلحة، ولأن إثبات الولاية للكافر على المسلم تشعر بإذلال المسلم من جهة الكافر، ويستثنى من ذلك الإمام أو نائبه؛ لأن له الولاية العامة على جميع المسلمين".
2 التكليف: الشرط الثاني من شروط الولي أن يكون مكلفاً، ويتألف التكليف من جزأين: البلوغ والعقل.
والأصل في الولايات ولاية المرء عل نفسه، ثم التعدي منه إلى غيره عند وجود شروط التعدي".
وبناءً على هذا الأصل نبحث مدى أثر التكليف بشقيه على الولاية.
أ/ البلوغ: هو قوة تحدث في الصغير تنقله من حال الصبا إلى حال الرجولة ولها علامات تظهر على الإنسان، يعرف بها انتقاله إلى مرحلة البلوغ.
61
وقال الحسن، وشريح وإبراهيم، وقتادة: «إذا أسلم أحدهما فالولد مع «المسلم وكان ابن عباس رضي الله عنهما مع أمه من المستضعفين، ولم يكن مع أبيه على دين قومه، وقال: «الإسلام يعلو ولا يعلى»، تعليق مصطفى البغا، [ش (أحدهما) أحد الأبوين. (وقال) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومناسبة هذا الحديث للباب أن الصبي يعلو بإسلامه فيصلى عليه]، صحيح البخاري، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام، ج ?، ص ??
62
63
الزحيلي، الفقه الإسلامي، ???/?
علاء الدين البخاري، عبد العزيز بن أحمد بن محمد (ت: ??هـ)، كشف الأسرار شرح أصول البزدوي، دار الكتاب الإسلامي، د. ط، د. ت، ج4،ص301
??