نكاح المجنون في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠ذهب أكثر أهل العلم إلي أن الصبي لا تثبت له، ولاية، وممن قال بذلك الحنفية، والمالكية، والحنابلة، والشافعية، والظاهرية والإباضية، وهناك رواية أخرى عند الحنابلة وصف ابن قدامة مقابلها بأنه الصحيح وهو اختيار أبي بكر، ولم يسق لهذه الرواية دليلاً بل عدد صلاحيات الصبي الذي بلغ العشر بأنه يزوج ويتزوج ويطلق وتجوز وكالته في الطلاق، والراجح ما ذهب إليه أكثر أهل العلم، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم " رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى
سنين،
164
يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر وجه الدلالة: أن الصبي غير مخاطب بالأحكام الشرعية على وجه العموم، ومن ثم فهو غير مخاطب بمتطلبات الولاية من استئمار المرأة إنكاحها، وبناءً عليه غير أهل لثبوت الولاية له".
ب العقل: صفة يميز بها الإنسان بين الحسن والقبيح، ومن ثم كان مناط التكليف، وإذا لم يوجد العقل في الولي لم تثبت له الولاية، وعدم وجود العقل يرجع في الأساس إلى الجنون، وهو ذهاب العقل مع اضطراب وهيجان، والجنون يمنع من ثبوت الولاية باتفاق الفقهاء"، وفي ذلك يقول صاحب بدائع الصنائع: (ومنها بلوغه فلا تثبت الولاية للمجنون والصبي؛ لأنهما ليسا من أهل الولاية لما ذكرنا في ولاية الملك ولهذا لم تثبت لهما الولاية على أنفسهما مع أنهما أقرب إليهما فلأن لا تثبت على غيرهما أولى)، ويقول في موضع آخر: (وبه نقول: إن المجنون لا يصلح وليا) ".
64
رضي
الأسود، عن:
عائشة
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن حماد، عن إبراهيم، عن ا الله عنها، أن [ص:140] رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " رفع القلم عن ث ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر " حكم الألباني: حديث صحيح، أبو داود، سليمان الأشعث بن بن بشير بن شداد (ت: 275هـ)، سنن أبي داود تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد (المكتبة العصرية، صيدا – بيروت)، باب المجنون
بن إسحاق
70
يسرق أو يصيب حداً، شوقي علام، الولاية في عقد النكاح، ص26
وقم
الحديث: 4398، ج 4، ص 139
77
شوقي علام، الولاية في عقد النكاح، ص??
67
الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع،، 240/2