نكاح المجنون في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٢والرشد شرط في ثبوت الولاية؛ لأن المحجور عليه بسفه لايلي أمر نفسه في الزواج، فلا يلي أمر غيره،
فإن لم يكن السفيه محجوراً عليه جاز له تزويج غيره
ثالثاً: ترتيب الأولياء:
VI
ونعرض فيما يأتي ترتيب الأولياء في المذاهب الفقهية.
1 / ترتيب الأولياء عند الحنفية:
ذهب فقهاء الحنفية باتفاق إلى ثبوت الولاية للعصبات من الأقارب وانفرد أبو حنيفة في إحدى روايتيه إلى ثبوت الولاية لذوي الأرحام، ويسيرون في ترتيب الأولياء من العصبات أو ذوي الأرحام على ترتيب الميراث في الغالب، ويقول صاحب كتاب البدائع الصنائع: (ولا خلاف بين أصحابنا في أن لغير الأب والجد من العصبات ولاية الإنكاح، والأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات في الميراث واختلفوا في غير العصبات قال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز إنكاحه حتى لم يتوارثا بذلك النكاح ويقف على إجازة العصبة.
مي
وعن أبي حنيفة فيه روايتان وهذا يرجع إلى ما ذكرنا أن عصوبة الولي هل شرط لثبوت الولاية مع اتفاقهم على أنها شرط التقديم؟ فعندهما هي شرط ثبوت أصل الولاية وهي رواية الحسن عن أبي حنيفة فإنه روى عنه أنه قال: لا يزوج الصغيرة إلا العصبة وروى أبو يوسف ومحمد عن أبي حنيفة أنها ليست بشرط لثبوت أصل الولاية) "
على هذا الأساس فترتيب الأولياء عندهم في حال التقدم والتفضيل لولي على آخر وفق قواعد الميراث، وعلى هذا فيكون ترتيب الأولياء على النحو التالي:
العصبات: وهم كل ذكر لم يتوسط بينه وبين المعصوب أنثى، وهي تتنوع إلى أربع
الجهة الأولى: البنوة: وتشمل الأبناء، وأبناءهم، وإن نزلوا.
??
الزحيلي، موسوعة الفقه الإسلامي، ج?، ص???
الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، 2/ 240
??