نكاح المجنون في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٠قال: كان عكرمة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر باستثمارهنّ.
قلت: فهل له طلاق؟
قال: كيف يكون له طلاق ولم يثبت له نكاح)، فيستدل من كلام الشيخ أن رضا المرأة شرط ولا يكون النكاح بدونه. وجاء في كتاب الضياء: (ولا بد من رضا المرأة بعد التزويج، ولو رضيت من قبل ثم أنكرت هذا التزويج كان ذلك لها، وجاء في موضع آخر من هذا الكتاب (ومن ملك امرأة وعلم منها الرضا فيما بينهما ولم يكن له عليها بينة بالرضا، ثم كرهته وغيرت وطلبت الخروج، فحكم عليها بالخروج فخرجت منه، إذ لم تقم له بينة عليها بالرضا)، ويستدل من كلام الشيخ أن الرضا شرط من شروط عقد النكاح إذ لا يقوم النكاح بدون الرضا، وقد أجاب سماحة الشيخ أحمد عندما سئل: (هل يصح أن يكره ابنته على الزواج إن امتنعت بسبب رغبتها في مواصلة دراستها؟
الجواب: الزواج بغير رضى المرأة لا يصح، فعلى الأب أن يرغبها في الزواج لمصلحتها من غير إكراه)، فقد صرح سماحة الشيخ بأنه لا يصح زواج المرأة بغير رضاها.
وجاء في المادة (19) من قانون الأحوال الشخصية: (يتولى ولي المرأة عقد زواجها برضاها) ""، ونلاحظ أن قانون الأحوال الشخصية اشترط رضا المرأة لصحة عقد النكاح.
وقد وردت أدلة في اشتراط الرضا من الكتاب ومن السنة النبوية، أما من الكتاب فقوله سبحانه وتعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: 232)، وأما من ن السنه: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: " الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر
??
الكندي، أبي بكر أحمد بن عبد الله
بن موسى (ت557هـ)، المصنف، تحقيق أ. د. مصطفى بن صالح باجو، (وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عمان)، ط 1: 1437 هـ - 2016م، ج??، ص ???
العوتبي، أبي المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم (ت القرن (6هـ (12م)، كتاب الضياء، تحقيق سليمان بن إبراهيم الوارجلاني و داود بن عمر الوارجلاني، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية- سلطنة عمان، ط1: 1436هـ- 2015م، ج13،ص306 حمد، فتاوى النكاح، الأجيال - روي، ط ?: 1423هـ - 2003م، ص17
??
الخليلي،
أحمد بن.
96 وزارة العدل والأوقاف والشؤن الإسلامية، قانون الأحوال الشخصية
40