نكاح المجنون في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الناصري، محمود بن حمود بن راشد

نكاح المجنون في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة، ففرغت من حاجتها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أنت؟ " قالت: نعم، قال: " كيف أنت له؟ " قالت ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال:

" أذات زوج

" فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك أو نارك

?????

ومما يندرج تحت مفهوم المرأة زوجها في نفسها، فلا يرى منها إلا ما يسره، ولا يسمع منها إلا ما يحبه، ولا يشم منها إلا ما يعجبه، وكذلك تحفظه في عرضه فتصون نفسها وتحفظ شرفها وعفتها وتحفظه في ماله فتصونه وتحافظ عليه، وتحفظه في أولاده 130.

الطاعة أن تجيب الزوجة زوجها إذا دعاها إلى الفراش، وكذلك أن تحفظ

الحق الثالث: القرار في البيت.

ويراد به أن تمكت المرأة بيت زوجها وأن تلازمه فلا تبرحه إلا أن يأذن لها الزوج المطاع، وذلك لكي تستطيع القيام بما شرع له عقد الزواج من محبة ومودة، وإنجاب وذرية، وتهيئة الراحة لها ولزوجها، فإن

لم يأذن لها حرم عليها الخروج، ووجب عليها الرجوع وإلا كانت ناشزا13.

وقد وردت أدلة على وجوب قرار الزوجة في بيت زوجها ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ﴾ (الأحزاب:??)، وهو أمر موجه لأمهات المؤمنين، والأصل أن الأمر يدل على الوجوب، فإن كان أمر القرار في البيت واجب لزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم فمن باب أولى أنه يشمل غيرهن، وكذلك قوله سبحانه: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (الطلاق: 1)، فإذا كان خروج المعتدة من بيته بدون إذن ولا رضا يعد فاحشة مبينة فمن باب

أولى خروج المتزوجات.

الحق الرابع: التأديب.

???

الشيباني،

أحمد

بن

محمد بن حنبل بن هلال بن أسد (ت: 241هـ)، مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، مؤسسة الرسالة، ط 1: 1421 هـ - ???? م، ح رقم 19003، ج 31، ص 341

???

???

المعولي، المعتمد في فقه النكاح، ص 421 - 422

المعولي، المعتمد في فقه النكاح، ص426

49