نكاح المجنون في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٠هو حق أعطاه الله تعالى للرجل من أجل التعامل مع زوجته الناشز عن طاعته في ما أمر الله تعالى
وشرع، والنشوز هو عصيان الزوجة لزوجها فيما أوجبه الله تعالى عليها من طاعة، وخروجها من بيته
6
وسفرها عنه من غير إذنه 132، وقد شرع الله هذا الحق في سورة النساء حيث قال عز وجل: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ
الله كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (النساء: 34)، وتدل الآية على أن مراحل تأديب المرأة ثلاثة:
?/ الوعظ والإرشاد:
بأن يتكلم معها بكلام رقيق لين، وأن يوجه لها النصح والإرشاد، وأن يدعوها لطاعته بالحكمة والموعظة الحسنه، وأن يبين لها أثر النشوز من إسقاط النفقة والقسم مع ضرائرها إن كان لديه أكثر من زوجة، ويبين لها أن طاعة الزوج من طاعة الله عز وجل، لعل بذلك تتوب عما وقع منها بغير
عذر.
2 الهجر في المضجع والإعراض:
إن تحقق النشوز بأن عصته وامتنعت من طاعته أو خرجت من البيت بغير إذنه ونحوه، هجرها في المضجع ما شاء، لقوله تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ (النساء:13334، ويكون الهجر في المضجع بأن يتجافى الزوج عن مضاجعتها في الفراش ويدير لها، ظهره فلا يقبل عليها يوجه
134
الضرب غير المبرح: إن أصرت على النشوز ضربها عندئذ ضرباً غير مبرح لظاهر الآية السابقة، ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ (النساء: (34)، ويجتنب في أثناء الضرب الوجه تكريماً له، ويجتنب البطن والمواضع المخوفة خوف القتل، ويجتنب المواضع الحساسة لئلا يشوهها 135.
50
المعولي، المعتمد في فقه النكاح، ص 435 الزحيلي، موسوعة الفقه الإسلامي،8 / 327
المعولي، المعتمد في فقه النكاح، 437
الزحيلي، موسوعة الفقه الإسلامي، ???/?
???
???
134
???