نكاح المجنون في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الناصري، محمود بن حمود بن راشد

نكاح المجنون في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥١

المطلب الثاني: حقوق الزوجة.

للزوجة حقوق منها ما هو مالي كالمهر والنفقة وما هو غير مالي كعدم الإضرار والعدل بين الزوجات،

وسنبين كل واحد على حدة.

الحق الأول: المهر

المهر أو صداق المرأة من الأمور المالية والآثار الزوجية التي تجب للمرأة بمجرد عقد النكاح الصحيح، أما العقد الفاسد فلا يترتب عليه أثر شرعي؛ لأنه لا اعتبار له في الشرع ما لم يكن هناك دخول، وقد تقدم الكلام على المهر في شروط عقد النكاح.

ووطء

136

الحق الثاني: النفقة.

وهي اسم لما يجب على الزوج أن يخرجه للزوجة وما تحتاج إليه في معيشتها من مطعم ومشرب ومسكن وكسوة وكل ما يلزمها من نفقات ضرورية حسب حال الرجل وحسب ما تعارف عليه الناس وما تفرضه ضرورة الحياة 137.

وقد وردت أدلة على وجوب الإنفاق على الزوجة، فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (النساء: 32)، وقد أشارت الآية إلى أن إنفاق الرجل المال على زوجته هي رمز قوامته ويقول سبحانه: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: ???)، فالآية دلت على إيجاب النفقة للوالدات وهن الزوجات، وقوله عز وجل: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرِ يُسْرًا﴾ (الطلاق: (?)، في الآية أمر والأمر يدل على الوجوب، فإذا كان الأمر بالإنفاق على المرأة في العدة فمن باب أولى الإنفاق على الزوجات.

ولوجوب النفقة شروط يجب توافرها في الزوجة:

136

???

المعولي، المعتمد في فقه النكاح، ص444

المعولي، المعتمد في فقه النكاح، ص 445

51