نكاح المجنون في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦6- أن الزواج كغيره من العقود ينشئ بين العاقدين الزوجين حقوقاً وواجبات متبادلة بين الزوج والزوجة، أما حقوق الزوج القوامة والطاعة والقرار في البيت والتأديب، أما حقوق الزوجة: المهر، والنفقة وعدم الإضرار، والعدل بين الزوجات.
- أن الجنون في اللغة من الستر، وفي الاصطلاح: وهو اختلال القوة المميزة بين الأمور الحسنة، والقبيحة المدركة للعواقب بأن لا يظهر، آثارها وبتعطل أفعالها إما لنقصان جبل عليه دماغه في أصل الخلقة، وإما لخروج مزاج الدماغ عن الاعتدال بسبب خلط أو آفة، وإما لاستيلاء الشيطان عليه، وإلقاء الخيالات الفاسدة إليه بحيث يفرح، ويفزع من غير ما يصلح سبباً. وهذ التعريف الذي أراه لأنه شامل مانع لكل جزئيات الجنون
·
- أن هناك ألفاظ ذات صلة بالجنون من تلك الألفاظ العته، والدهش، البله، السفه، والسكر، الصرع، وقد ذكرنا تعريف هذه المصطلحات.
9- أن الجنون مقسم حسب اعتبارات أولاً: باعتبار الأصالة والعروض: أي إما أن يكون الجنون أصلياً بصاحبه، أو أنه طرأ عليه ثانياً باعتبار الاستمرار والطروء: أي أن الجنون إما أن يكون ملازماً لصاحبه مستمراً به، أو أنه يأتيه أحياناً ويغيب عنه أحياناً.
-1.
أن نكاح الصغير المجنون والمجنونة بالولاية لا يجوز، لأنه لا يحتاج إلى النكاح في الحال، ولا يدري
إذا بلغ هل يحتاج إليه أو لا؟ بخلاف الصغير العاقل؛ لأنه الظاهر يحتاج إليه عند بلوغه، وأيضاً أن أضرار هذا الزواج بالغة تضر كثيراً بمستقل الأولاد الصغار، ويؤدي إلى نشوء أضرار اجتماعية وخلقية.
11 - أن المجنونة البالغة جاز تزويجها بعقد الولي عليها قياساً على الصبية، والآثار الواردة من الصحابة رضوان الله عليهم تدل على صحة زواج المجنونة ووقوعه في زمنهم وكذلك عدم اشتراط الفقهاء على تمام عقد النكاح تمام عقل الزوجين.
6