نكاح المجنون في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الناصري، محمود بن حمود بن راشد

نكاح المجنون في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

المطلب الثالث: أقسام الجنون.

قسم الفقهاء الجنون باعتبارات مختلفة على النحو الآتي:

1 باعتبار الأصالة والعروض: أي إما أن يكون الجنون أصلياً بصاحبه أو أنه طرأ عليه وتفصيل

ذلك فيما يلي

. ???

أ الجنون الأصلي: هو الجنون المتصل بزمن الصبا بأن جن قبل البلوغ فبلغ مجنوناً لنقصان جبل عليه دماغه خلقةً، وهذا مما لا يرجى زواله ولا يمكن علاجه.

ب الجنون العارض وهو أن يبلغ الإنسان عاقلاً ثم يجن لخروج مزاج الدماغ من

خلط وآفة من رطوبة مفرطة أو يبوسة متناهية، وهذا مما يمكن علاجه.

الاعتدال، بسبب

2 التقسيم باعتبار الاستمرار والطروء: أي أن الجنون إما أن يكون ملازماً لصاحبه مستمراً به، أو أنه يأتيه أحياناً ويغيب عنه أحياناً، وتفصيل ذلك في ما يلي

???

أ/ الجنون المطبق: الجنون الذي لا يعقل صاحبه شيئاً أو هو الجنون الكلي المستمر، ويستوي أن يكون عارضاً للإنسان، أو أن يكون مصاحباً له من يوم ولادته ويسمى بالجنون المطبق، إما لأنه يستوعب كل أوقات الجنون، وإما لكونه مجنوناً كلياً لا يفقه صاحبه شيئاً.

ب الجنون المتقطع: هو الذي لا يعقل صاحبه شيئاً ولكنه جنون غير مستمر، فهو يصيب الشخص تارة ويرتفع عنه أخرى، فإذا أصابه فقد عقله تماماً، وإذا ارتفع عنه عاد إليه عقله، فهو نفس الجنون المطبق لا يفترق عنه إلا في الاستمرار.

???

ابن أمير حاج، شمس الدين محمد بن محمد بن محمد (ت: ???هـ)، التقرير والتحبير، دار الكتب العلمية، ط2، 1403هـ

- ????م، ج ? ص ???، والتفتازاني شرح التلويح على التوضيح، 331/2 السباعي، الأحوال الشخصية، ??/?، وابن نجيم البحر الرائق، 2/ 132

???