نكاح المجنون في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الناصري، محمود بن حمود بن راشد

نكاح المجنون في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

المبحث الثاني: أقوال الفقهاء حول نكاح المجنون:

المجنون إما أن يكون بالغاً أو ما زال صغيراً، وفي كل إما أن يكون ذكراً أو أنثى، وقد تناول الفقهاء

هذه الأحكام وسأبينها فيما يلي:

المطب الأول: نكاح الصغير المجنون والمجنونة بالولاية.

المسألة فيها خلاف بين الفقهاء على قولين:

القول الأول: ذهب بعض الفقهاء من الشافعية إلي أنه لا يجوز للأب، ولا للجد، ولا للوصي، ولا للحاكم تزويج الصغير المجنون.

القول الثاني: عند الحنابلة، ووجه عند الشافعية والظاهر عند الإباضية، والشيعة الامامية لأبيه

ووصيه تزويجه.

دليل القول الأول:

لأنه لا يحتاج إلى النكاح في الحال، ولا يدري إذا بلغ هل يحتاج إليه أو لا؟ بخلاف الصغير العاقل؛ لأنه الظاهر يحتاج إليه عند بلوغه، ولا مجال لحاجة تعهده وخدمته فإن للأجنبيات أن يقمن بهما وقضية هذا أن ذلك في صغير لم يظهر على عورات النساء أما غيره فيلحق بالبالغ في جواز تزويجه

لحاجته إلى الخدمة172.

???

الدين يحيى بن شرف (ت: 676هـ)، المجموع شرح المهذب، دار الفكر، د. ط، د. ت، ج16/ ص196،

بن

النووي، محيي والأنصاري، زكريا بن: محمد، أحمد الأنصاري (ت: 926هـ)، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، دار الفكر للطباعة والنشر، د. ط، 1414هـ / 1994م، ج 2 ص ?، والنووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين،، 94/7

64