نكاح المجنون في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٥دليل القول الثاني:
لأنه غير بالغ فملك أبوه تزويجه كالعاقل، ولأنه إذا ملك تزويج العاقل مع أن له مع احتياجه إلى التزويج رأيا ونظرا لنفسه، فلأن يجوز تزويج من لا يتوقع فيه ذلك، أولى، وبهذا قال ابن المنذر، وممن
???
هذا مذهبه الحسن، والزهري، وقتادة، ومالك، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق 173.
القول المختار:
هو القول الأول عدم جواز نكاح الصغير المجنون، لأنه لا يحتاج إلى النكاح في الحال، ولا يدري إذا بلغ هل يحتاج إليه أو لا؟ بخلاف الصغير العاقل؛ لأنه الظاهر يحتاج إليه عند بلوغه، وأيضاً أن أضرار هذا الزواج بالغة تضر كثيراً بمستقل الأولاد الصغار، ويؤدي إلى نشوء أضرار اجتماعية وخلقية.
النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، 94/7، والمغني لابن قدامة، 50/7، الجناوني، النكاح، 159، المحقق المحلي، نجم الدين جعفر بن الحسن (ت: 676)، شرائع الإسلام تحقيق السيد صادق الشيرازي، انتشارات الإسلام- طهران، ط2،1409هـ،
ج 2 ص 502
70