نكاح المجنون في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٧3- من الآثار على ما يدل أن تزويج المجنونة جائز، ويستفاد منها أن التزويج كان صحيحا قبل
الخيار، لكن له الفسخ بالخيار فلو تزوجها على علم بجنونها، مثلاً، لما كان له الفسخ، ومن
الروايات:
أ-
هذه
عن عمر بن الخطاب أنه قال: "أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو برص- وفي بعض الروايات: أو
???
عمر
قرن فلها صداقها كاملاً، وذلك غرم لزوجها على وليها"، وعند السالمي: "عن أنه قال أيما امرأة غر بها رجل بها جنون أو جذام أو برص فلها مهرها بما أصاب منها وصداق الرجل على من
???
ب- عن علي بن أبي طالب أنه قال:" أيما رجل نكح امرأة وبها جنون أو جذام أو برص أو قرن فزوجها بالخيار ما لم يمسها إن شاء أمسك وإن شاء فارقها بغير طلاق"
???
2- قياساً على الصبية بجامع أن كل واحد من هؤلاء لا يملك أمره، ولا تصرف له في نفسه، كالصبي والصبية، فكان القول في تزويجهم كالقول في تزويج الصبية، لما كانت الصبية ينتظر لها حال يعتبر فيه رضاها وهو البلوغ، ولم يكن للمجنونة ولا المعتوهة ولا العجماء حال ينتظر، يكون رضاهم بعده
معتبراً 18.
- E
استدلوا من
المعقول:
أ- أن الأصل في الأشياء الإباحة في الأشاء التي لم يرد فيها نص، ونكاح المجنون يكون جائزاً بمبدأ
العمل بهذه القاعدة.
???
محمد القرطبي، بن
أحمد بن راشد (ت: 595هـ)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، تحقيق جاسم التميمي وعبد الأمير الوردي،
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، ط 1، 1431هـ / 2010م، 4 ج ص 137 السالمي، عبد الله بن حميد، إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان مكتبة الإمام نور الدين السالمي، د. ط، د. ت،
???
ص 50
???
1 A.
السالمي، إيضاح البيان، ص 49 - 50
السالمي، إيضاح البيان، ص 48
67