نكاح المجنون في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الناصري، محمود بن حمود بن راشد

نكاح المجنون في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

والأول أصح؛ فإن ولاية الإجبار إنما انتفت عن العاقلة لرأيها، لحصول المباشرة منها والخبرة، وهذه بخلاف ذلك. وكذلك الحكم في الثيب الصغيرة، إذا قلنا بعدم الإجبار في حقها، إذا كانت عاقلة 18، وكذلك أيضاً لا يشترط في تزويجها ظهور الحاجة، بل يكفي ظهور المصلحة، بخلاف المجنون، لأن نكاحها يفيد المهر والنفقة، ويغرم المجنون 185

6

6

وسواء التي بلغت مجنونة، ومن بلغت عاقلة ثم جنت بناء على أن من بلغ عاقلا ثم جن، فولاية ماله لأبيه، ه، وهو الأصح 186 186، خلافاً للظاهرية حيث جاء ما نصه عندهم: (قال أبو محمد: وإذا بلغت المجنونة – وهي ذاهبة العقل فلا إذن لها ولا أمر، فهي على ذلك لا ينكحها الأب ولا غيره حتى يمكن استئذانها الذي أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

-

ثانياً: المجنونة التي لا أب لها ولا جد:

???

المجنونة التي لا أب لها ولا جد، إما أن تكون كبيرة أو صغيرة، وسنبينه على النحو الآتي:

أ- المجنونة الكبيرة التي لا أب لها ولا جد

القول الأول: ليس للحاكم تزويجها بحال؛ لأن هذه ولاية إجبار فلا تثبت لغير الأب كحال عضلها؛ بل يزوجها القريب كالعم، والأخ، لكن لا ينفرد به، بل يشترط إذن السلطان مقام إذنها فإن امتنع القريب، زوجها السلطان؛ كما لو عضلها، وممن قال به (الإباضية والشافعية في وجه، والحنابلة

في رواية)

???

القول الثاني: للسلطان تزويجها؛ كما يلي مالها، إذا ظهر منها شهوة الرجال، لأن بها حاجة إليه لدفع ضرر الشهوة عنها، وصيانتها عن الفجور، وتحصيل المهر والنفقة والعفاف وصيانة العرض، ولا

المغني لابن قدامة، 47/7

النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، 95/7

النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، 95/7

ابن

حزم، المحلى بالآثار، 44/9

أطفيش، شرح النيل، 366/6، والنووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين 95/7، و المغني لابن قدامة، 47/7

184

185

186

???

???