نكاح المجنون في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الناصري، محمود بن حمود بن راشد

نكاح المجنون في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

سبيل إلى إذنها فأبيح تزويجها؛ كالثيب مع أبيها، وكذلك ينبغي تزويجها إن قال أهل الطب: أن علتها تزول بتزويجها، لأن ذلك من أعظم مصالحها؛ وبعضهم اشترط أن يراجع أقاربها، لأنهم أعرف بمصلحتها وتطييباً لقلوبهم، وممن قال به (الشافعية على وجه، والحنفية على قول)

???

والراجح عندي وما تطمئن له النفس هو القول الأول، وهو أن يزوجها الولي بإذن السلطان، لأن الولاية تكون ولاية نظر، وأن الولي أنظر وأدرى في حق المجنون، كما في الأب مع الجد إن كانا حاضرين، والولي أقدر على تحصيل النظر للعاجز.

ب- المجنونة الصغيرة التي لا أب لها ولا جد:

وأما المجنونة الصغيرة التي لا أب لها ولا جد فلا يملك السلطان تزويجها؛ إذ لا إجبار لغير الأب والجد، ولا حاجة لها للزواج في الحال ???، هذا إذ لم يظهر لها شهوة للرجال، فإن ظهر منها شهوة للرجال، فيجوز للسلطان زواجها؛ لأن المعنى المبيح للتزويج وجد في حقها، فأبيح تزويجها كالكبيرة إذا ظهر منها شهوة الرجال؛ ولأن في تزويجها مصلحة ودفعاً لحاجتها؛ فأشبه ما لو قال أهل الطب: إنه

???

يزيل علتها، وتعرف شهوتها من كلامها وقرائن أحوالها، كتتبعها الرجال وميلها إليهم وأشباه ذلك 191.

ثالثا: من وليها غير الأب والجد والحاكم

أما من وليها غير الأب والجد والحاكم، كأخ أو عم، أو وصى، فاختلف في ذلك على قولين: فالأول: لا يزوجها غير الحاكم؛ لأنه هو الناظر لها في مالها دونهم، فيكون ولياً لها دونهم؛ ولأن هذا دفع حاجة ظاهرة فكانت إلى الحاكم، كدفع حاجة الجوع والعرى، فإن كان لها وصي في مالها، لم يمتلك تزويجها؛ لأنه لا ولاية له في نكاحها وبه قال بعض الحنابلة 192.

???

النووي روضة الطالبين وعمدة المفتين 95/7-96، والمغني لابن قدامة، 48/7

19 النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، 95/7

???

191 المغني لابن قدامة، 48/7

???

المغني لابن قدامة، 48/7

V.