نكاح المجنون في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الناصري، محمود بن حمود بن راشد

نكاح المجنون في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧١

والثاني: أن للأولياء تزويجها في الحال التي يملك الحاكم تزويج موليته فيها؛ لأن ولايتهم مقدمة على

ولاية الحاكم، فقدموا عليه في التزويج، كما لو كانت عاقلة، وبه قال الإمام أبو حنيفة، وبعض الحنابلة 193.، وهو ظاهر كلام الإباضية 194.

???

196

القول الثاني: ذهب بعض من الإباضية إلى عدم جواز نكاح المجنونة، حيث قالوا: (قال أبو الحسن في البلهاء المنزوعة العقل: لا يجوز تزويجها؛ لأنها لا تعقل ما في الدنيا 195، وهؤلاء قاسوا على فساد نكاح المجنونة قياساً على القول بفساد تزويج الصبية، وكذلك أن الجنون منفر يمنع قربانه بالكلية ويخشى تعديه إلى النفس والولد ويخاف منه الجناية على النفس فصار كالمانع الحسي" القول الثالث: ذهب الشيعة إلى كراهة زواج المجنونة حسب ما ورد في بعض كتبهم بباب كراهة تزويج المجنونة، واستدلوا بقول الإمام الباقر محمد (أبو جعفر) عندما سأله بعض أصحابه عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء أيصلح له أن يتزوجها وهي مجنونة؟ قال: لا، ولكن إن كانت عنده أمة مجنونة فلا بأس بأن يطأها ولا يطلب ولدها)

القول المختار:

???

صحة تزويج المجنونة بعقد الولي عليها، قياساً على الصبية، والآثار الواردة من الصحابة رضوان الله عليهم التي تدل على صحة زواج المجنونة ووقوعه في زمنهم وكذلك عدم اشتراط الفقهاء على تمام

عقد النكاح تمام عقل الزوجين.

???

194

???

196

???

المغني لابن قدامة، 48/7

السالمي، جوابات الإمام السالمي، 538/2

العوتبي،

الضياء، 132/14

السالمي، إيضاح البيان، ص 48، مصطفي أحمد نجيب، تفريق القاضي بين الزوجين د دار ط1، 1408هـ، 1988م العاملي، محمد بن الحسن الحر (ت: ???4هـ)، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، تحقيق مؤسسة آل البيت، ط1، 1412، ج ?? ص 85، والعصفور، محسن العصفور، نهج الشريعة لجميع الشيعة، رئاسة الأوقاف الجعفرية، ط1، 1435هـ/ 2014م، ج 20 / ص 70

??