نكاح المجنون في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧٢المطلب الثالث: زواج المجنون
المجنون البالغ إما أن يزوج نفسه أو يزوجه الولي، وهاك بيانه:
1- زواج المجنون البالغ نفسه: اتفق جمهور الفقهاء على أنه لا يصح النكاح إلا من جائز التصرف،
والمجنون لا يصح منه هذا العقد، لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " رفع القلم
6
???
عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق" ولأنه عقد معاوضة فلم يصح من المجنون؛ كالبيع، وأن العقل شرط من أهلية التصرف، وكذلك أن
عقود المجنون لا تثبت؟
???
?- زواج المجنون البالغ بالولاية:
اختلف الفقهاء على قولين:
القول الأول: صحة تزوج المجنون
والحنفية 200.
6
وذهب إليه الجمهور من الإباضية والشافعية والحنابلة،
والشافعية لهم تفصيل في هذا القول، وهاك بيانه:
البالغ المجنون إما أن يفيق أحيانا، أو يكون جنونه مطبقاً:
حالة
فإن كان جنونه غير مطبق لم يجز للولي تزويجه؛ حيث أن له حال يمكن استئذانه فيها، وهي إفاقته؛ ولأن إذنه ممكن، ومن أمكن أن يتزوج لنفسه لم تثبت الولاية عليه؛ كالعاقل، ولو زال عقله بمرض مرجو الزوال فهو كالعاقل؛ لأن ذلك لا تثبت الولاية على ماله فعلى نفسه من باب أولى 201.
???
???
النسائي، أحمد بن شعيب بن علي الخراساني (المتوفى: ???هـ)، السنن الكبرى تحقيق حسن عبد المنعم شلبي، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط 1، 1421 هـ - ????م، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج، ح. رقم: 5596، ج 5/ ص 265 السالمي، جوابات الإمام السالمي، 5??/?، الكاساني، بدائع الصنائع، 99/3 السالمي، جوابات الإمام السالمي، 538/?، الكاساني، بدائع الصنائع، ??/?، النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، 96/7، المغني لابن قدامة، 51/7
???
60
??