نكاح المجنون في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الأحوال الشخصية العماني الناصري، محمود بن حمود بن راشد

نكاح المجنون في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وإن كان جنونه مطبقاً، فإما أن يكون النكاح لحاجة أو لا:

فإن كان النكاح لحاجة إليه بظهور أمارات التوقان، كأن تظهر رغبته في النساء بدورانه حولهن وتعلقه بهن، أو علم ذلك بانتشار ذكره، أو بتوقع الشفاء به بقول عدلين من الأطباء، أو باحتياجه للخدمة وليس في محارمه من يقوم بها، جاز للأب والجد والحاكم عند فقدهما تزويجه؛ لأن فيه مصلحة له، وهو ما يحصل له الشفاء والعفاف، سواء كان جنون أصلياً أو عارضاً 202، وعلى هذا

به من

فيزوجه واحد، لاندفاع الحاجة بها 203، هذا التفصيل ذكره الشافعية.

أما ظاهر الإباضية قالوا بجواز تزويج الولي للمجنون سواء كان ذلك الجنون مطبقاً أو لا، وسواء كان محتاجاً إلى النكاح أو لا، وقال أبو سعيد: (وأما المعتوه إذا تزوج في حال نقصان عقله ودخل لم يثبت ذلك، تمم ذلك بعد إصحائه أو من غيره وتحرم عليه بذلك الوطء، ولا تحل له أبدا إلا أنه قد قيل في تزويج وليه له إذا قبل التزويج عليه باختلاف. فقال بعض أصحابنا بإجازة ذلك وأفسد ذلك أنه على قول من يجيز ذلك إذا قبل الولي التزويج بالصداق وشرطه في مال المعتوه.

البعض)، ومعي

ولا يشترط إذن المجنون الذي جنونه متقطع.

204

واستدلوا:

1 - عموم الآيات والأحاديث الدالة على مشروعية النكاح.

2- من الآثار على ما يدل أن تزويج المجنونة جائز، ويستفاد منها أن التزويج كان صحيحا قبل

الخيار، لكن له الفسخ بالخيار فلو تزوجها على علم بجنونها، مثلاً، لما كان له الفسخ، ومن

هذه

الروايات:

???

???

???

النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين 96/7، المغني لابن قدامة، 51/7

الأنصاري، فتح الوهاب، 48/2

النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين ?4/7، الأنصاري، فتح الوهاب، 48/2

204 الكندي، محمد بن إبراهيم، بيان الشرع وزارة التراث والثقافة - سلطنة عمان، د. ط، 1413هـ - 1414هـ / 1993 م،

ج 48 ص 392

??