طرق تطبيق الحدود دراسة مقاصدية الهنائي، الهيان بن حمد بن خميس

طرق تطبيق الحدود

الجزء ١ · صفحة ٥٠

"1

شرع بـ، وبعد القطع تحسم يد السارق بكيها بالنار، أو غمسها في زيت مغلي، أو غير ذلك من الوسائل التي توقف نزف الدم، وتجعل الجرح يندمل، حتى لا يتعرض المقطوع للتلف والهلاك" (1).

المطلب الثالث: مقصد الشارع فيها

إن المال ضرورة من ضروريات الحياة التي لا غنى للإنسان عنها، في قوته ومشربه ومأكله وملبسه وفي كامل حياته، "فالسرقة اعتداء على نظام الملكية الفردية، ولو لم يعاقب عليها لكان لكل امرئ، أن شارك غيره في طعامه وشرابه وكسائه ومسكنه وأداة عمله، وكانت الغلبة آخر الأمر للأقوياء، وكان الجوع والعرى والحرمان للضعفاء، فإباحة السرقة معناها الاستغناء عن نظام الملكية الفردية وعجز الأفراد عن الحصول على ضروريات الحياة وسقوط الجماعة بعد سقوط أهم الدعامات التي قامت عليها (2)، فكان لابد من حفظ هذا المال لأنه ضرورة من الضرورات الخمس الكبرى في الإسلام ومقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية، والإسلام حرم بأن يأخذ الشخص مال غيره إذا لم يكن بطيب من نفسه وبرغبة منه،، وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ – رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بمعنى: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ

هَذَا»

(1) مجموعة من المؤلفين، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، د. ط. (السعودية: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف،

3781 (2003 - -1424

(2) عبد القادر عوده، التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي مرجع سابق، ج 1، ص 618.

40