طرق تطبيق الحدود دراسة مقاصدية الهنائي، الهيان بن حمد بن خميس

طرق تطبيق الحدود

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الإباضية (1) والحنفية (2) والحنابلة (3) في كيفية الضرب بين الرجل والمرأة، فالرجل يضرب قائما والمرأة

تضرب قاعدة. أما المالكية (4) لم يفرقوا في الضرب بين الرجل والمرأة؛ فيضرب الرجل جالساً.

أما الثانية: وهي التبعية وعدم قبول الشهادة منه لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَداً وَأُوْلَبِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ﴾ [سورة النور: 4].

فشهادة القاذف لا تقبل بلا خلاف بين العلماء مالم يتوب، ولكن وقع الخلاف بين العلماء

إذا تاب هل تقبل أم لا وفي ذلك تفصيل:

فقد ذهب الجمهور من المالكية والحنابلة والشافعية إلى قبول شهادته؛ وذلك لأن توبة القاذف

لها أثر إيجابي في قبول شهادته.

أما الحنفية قالوا بأن شهادة القاذف تبقى مردودة ولو تاب (5).

(1) الكندي، محمد بن إبراهيم بيان الشرع، مرجع سابق، ج 71، ص 89.

(2) ابن الهمام محمد بن عبد الواحد، شرح فتح القدير، ط 1. (لبنان: دار الفكر، 1389 هـ - 1970 م) ج 5، ص 220. (3) ابن قدامة شمس الدين الشرح الكبير على متن المقنع، د. ط. (بيروت: دار الكتاب العربي، 1403 هـ - 1983 م) ج 5، ص 380.

(4) الأصبحي، مالك بن أنس، المدونة الكبرى، ط 1. (بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية، 1415 هـ - 1994 م)، ج 4، ص 505.

(5) أبو، رخية، ماجد، الوجيز في أحكام الحدود القصاص والتعزير، مرجع سابق، ص 72.

48